HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الروبوتات البشرية قادمة… في النهاية؟

الروبوتات البشرية تقترب، لكن هل نحن فعلاً على أعتاب عصرها؟ في ظل موجة من التفاؤل المدفوع بمنصات تكنولوجية كبرى، تُظهر شركات مثل تيسلا، نيفيدا، ميتا، وشركات صينية كـ بيدو وآنت جروب، تقدماً ملحوظاً في تطوير روبوتات بشرية تُدّعي القدرة على التصرف بشكل مستقل. لكن التساؤل الأهم: هل التكنولوجيا وصلت فعلاً إلى مرحلة تُمكّن هذه الروبوتات من الانتقال من المسرح إلى الواقع؟ أبرز لحظات التفاؤل والشكوك جاءت مع عرض تيسلا لروبوت "أوبتيموس" في حدث "أوتونومي فيزويالايزد" بميلووكي، حيث ظهر الروبوت يُوزع زجاجات ماء قبل أن يسقط فجأة كشجرة مقطوعة، مُحدثاً انتشاراً واسعاً لمقاطع الفيديو التي تُظهر فشلها في الحفاظ على التوازن. هذه الحالة ليست جديدة: فمُعَرَّضات سابقة أُظهرت روبوتات تُدار عن بُعد من قبل بشر يرتدون نظارات واقع افتراضي، ما أثار شكوكاً حول مدى استقلالها الفعلي. رغم التسويق المكثف، تظل الاستخدامات العملية محدودة. شركات مثل "فايجر" و"1X" تقدم نماذج مثل "فايجر 03" و"نيو" بقدرات مُبهمة في تنظيف المنازل وطي الملابس، لكنها تُدار في الغالب عن بُعد من قبل مهندسين من مسافات بعيدة، ما يُظهر أن التكنولوجيا لا تزال في مرحلة التجريب، وليس الاستقلال التام. حتى في مسابقات الروبوتات البشرية التي أُقيمت في الصين واليونان، يُلاحظ أن الأداء يعتمد على التقلبات والانزلاقات، وليس على الكفاءة. ما يُغيّر المعادلة هو التقدم المتسارع في الذكاء الاصطناعي، خصوصاً نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) التي تُمكن الروبوتات من التفكير بشكل عامي، وليس فقط تنفيذ أوامر محددة. لكن التحدي الأكبر يكمن في البيانات: فالروبوتات تحتاج إلى ملايين الأمثلة الحقيقية لحركات الجسم في بيئات متنوعة، وهي بيانات نادرة مقارنة ببيانات الإنترنت التي تُستخدم في تدريب النماذج اللغوية. لذلك، تلجأ شركات مثل تيسلا إلى تجميع بيانات من خلال عمال يُسجّلون حركاتهم، بينما تُرسل شركات مثل 1X روبوتات إلى بيوت المُستهلكين لجمع بيانات عملية في بيئات حقيقية. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت الروبوتات البشرية أكثر تكلفةً في الصين، حيث تبدأ الأسعار من 1400 دولار للنماذج الأساسية، بينما تصل إلى 20 ألف دولار للنماذج الاستهلاكية، مما يفتح الباب أمام تجارب حقيقية على نطاق أوسع. لكن رغم هذا التقدم، لا يزال هناك خطر من "فقاعة روبوتات بشرية"، كما حذرت وكالة التخطيط الاقتصادي الصينية في نوفمبر، مشيرة إلى أن الاستثمار الضخم لا يُوازي وجود استخدامات عملية حقيقية. في النهاية، قد تكون الروبوتات البشرية على الأبواب، لكنها لا تزال في مرحلة "التجريب"، وليس "الاستخدام اليومي". حتى الآن، من الأسهل والأرخص توظيف بشر لتنظيف المنزل من شراء روبوت لا يستطيع فعل أكثر من تحريك ذراعه ببطء. لكن مع استمرار التطور في الذكاء الاصطناعي وجمع البيانات، قد يأتي يوم لا نستطيع فيه التمييز بين الروبوت الذي يسقط ويُضحكنا، وبين ذلك الذي يعمل دون أن نلاحظه. الوقت فقط هو الذي سيُجيب.

الروابط ذات الصلة

الروبوتات البشرية قادمة… في النهاية؟ | القصص الشائعة | HyperAI