تسلا تبدأ إنتاج سايبركاب مع تباطؤ ماسك
بدأت تسلا فعليًا في إنتاج سيارة السايبركاب ذاتية القيادة بالكامل في مصنعها بجيغا في أوستن بولاية تكساس، وذلك مع إعلان الشركة رسميًا عن بدء الإنتاج المستمر هذا الشهر بعد تجارب أولية في فبراير. ومع ذلك، اتخذ إيلون ماسك نبرة حذرة وغير معتادة مقارنة بتوقعاته المتفائلة السابقة، حيث أكد أن عامل التقييد الرئيسي أمام التوسع السريع هو الالتزام الصارم بالتحقق الدقيق من السلامة. وقد صرح ماسك في اجتماع للأرباح بأنه لا يقبل حدوث أي إصابات خلال مرحلة التوسع، معتبرًا أن السرعة في الإنتاج يجب أن تخضع لضمان الأمان التام. رغم هذا التأكيد على السلامة، أثار حذر ماسك علامات استفهام لدى مراقبي قطاع التكنولوجيا، خاصة في ظل وجود تقارير عن وقوع 14 حادثًا تتضمن سيارات روبوتاكسي تابعة لتسلا منذ بدء الخدمة في أوستسن قبل عام. وتختلف تسلا عن منافسيها في أنها لا تكشف عن تفاصيل هذه الحوادث أو ما إذا كانت قد تسببت في إصابات، مما يجعل الادعاء بعدم وقوع أي حوادث محل جدل. ويشير منتقدون إلى أن هذا الحذر قد يكون نتيجة لجهود حكومية متعددة تحققت من ادعاءات القيادة الذاتية، ولا سيما فيما يتعلق ببرنامج القيادة الذاتية الكاملة (FSD) الذي قد يكون على وشك استدعاء كبير. فيما يتعلق بالخطة الزمنية، أوضح ماسك أن الإنتاج الأولي للسيارة سيكون بطيئًا حتى نهاية العام الحالي، متوقعًا أن ينمو بشكل أسي في الربع الأخير من العام وفي عام 2025. وقد تراجع ماسك عن سابق عهده بتوقع أن يتمتع نصف السكان الأمريكيين بالوصول إلى خدمة الروبوتاكسي بحلول نهاية 2025، حيث لا تزال الخدمة متاحة حاليًا في عدد محدود من المدن مثل أوستن وديالاس وهيوستن، مع خدمة ركوب تقليدية مدعومة بشراء في سان فرانسيسكو تتطلب دعوة خاصة. أحد التحديات الرئيسية يواجه سايبركاب هو تصميمها بدون عجلة قيادة أو دواسة فرامل أو مرايا تقليدية، وهو ما يتعارض مع معايير السلامة الفيدرالية الحالية. ورغم أن القانون يسمح بإعفاءات لشركة واحدة لإنتاج 2500 مركبة بدون هذه الميزات، إلا أن تسلا أعلنت بأنها ستقوم بتأكيد امتثال سياراتها للمعايير ذاتيًا، وهو نهج مشابه لشركة أزوكس التابعة لأمازون، والذي خضع previously لتحقيقات حكومية. في ختام النقاش حول الجدوى الاقتصادية والوقت المتوقع، أشار ماسك إلى أن إيرادات الروبوتاكسي والقيادة الذاتية غير المشرفة لن تكون جوهرية هذا العام، لكنه توقع أن تصبح ذات أهمية كبيرة في العام المقبل. ومع ذلك، اعترف بأن ملايين السيارات المجهزة بـ "Hardware 3" والتي تم بيعها بين 2019 و2023 لن تتمكن من تحقيق قيادة غير مشرفة دون تحديثات برمجية أو مادية كبرى، وهو ما يتعارض مع وعود سابقة كانت تقربها من الحقيقة. وتبقى نسخة 15 من برنامج القيادة الذاتية الكاملة، التي تعد تحديثًا شاملاً للعمارة البرمجية، قيد التطوير لتستهدف نهاية العام الحالي أو بداية العام القادم.
