لينكد إن: وظائف أمان الذكاء الاصطناعي تزداد 91%
كشفت بيانات حديثة صادرة عن منصة لينكدإن أن وظائف السلامة والأمن الخاصة بالذكاء الاصطناعي تشهد نمواً ملحوظاً بنسبة 91 في المئة خلال العام الماضي، وسط سوق عمل يتسم بالتجميد العام في التوظيف. وخلال جلسة في مؤتمر لينكدإن للتوظيف، أوضح الرئيس التنفيذي دانيال شابиро أن مجالات السلامة والأمن في تقنيات الذكاء الاصطناعي تُعد من أبرز البقع المضيئة التي تحافظ على ديناميكيتها رغم الركود العام. وتتمحور هذه الوظائف حول ضمان التشغيل الآمن والأخلاقي لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وتشمل نطاقات واسعة تمتد من البحث التقني وتخفيف المخاطر إلى صياغة السياسات ودمج أطر السلامة في المنتجات التقنية. يعكس هذا النمو الاستجابة المتزايدة للشركات الكبرى للتطورات الأمنية المثيرة للجدل في قطاع الذكاء الاصطناعي. حيث أعلنت شركات مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوغل وميتا عن فتح أبواب التوظيف لمثل هذه الأدوار بمرتبات مجزية، تصل إلى 325 ألف دولار سنوياً لأخصائيي السلامة في أوبن إيه آي، و285 ألف دولار لأخصائيي الرقابة على أمان الأطفال في أنثروبيك، إضافة إلى حزم تعويضات تنافسية في شركات أخرى تتضمن مكافآت وأجزاء ملكية. يأتي هذا التوجه تزامناً مع تسليط حوادث أمنية سابقة، بما في ذلك الانتقادات العلنية حول مخاطر النماذج المتقدمة واستنتاجات باحثين حول مخاطر تطوير هذه التقنيات دون ضوابط كافية، الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز البنية الأمنية في مختبرات الذكاء الاصطناعي. ولا تقتصر الفرص على وظائف السلامة فحسب، بل يشمل التحول الذي يحدثه الذكاء الاصطناعي سوق العمل بأكمله. فقد أظهرت بيانات المنصة أن التقنيات الحديثة ولّدت ما يقارب مليوني وظيفة جديدة منذ عام 2023، مع قفزات كبيرة في الأدوار المتخصصة مثل خبراء الذكاء الاصطناعي الميداني بنمو 226 في المئة، والتحليليين الجنائيين للتقنية بنمو 169 في المئة. وفي قطاع أمن المعلومات، يتوقع خبراء الصناعة أن يصبح أحد أكثر المجالات طلباً، حيث تشير تقديرات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إلى نمو وظيفتين رئيسيتين في الأمن السيبراني بنسبة 21 في المئة خلال عقد 2025-2035. ويؤكد هذه التوجهات ما ذكره مؤسس شركة بوكس حول تحول أمن المعلومات إلى قطاع وظيفي نابض بالحياة، مما يعكس تحولاً جوهرياً في متطلبات القوى العاملة التقنية مدفوعاً بتسارع وتيرة الابتكار الذكي وتزايد التعقيدات الأمنية المصاحبة له.
