مايكروسوفت تؤكد وجود عيب أمني سمح لـ Copilot بالوصول إلى رسائل بريد إلكتروني حساسة دون إذن
أقرت مايكروسوفت بوجود عيب تقني في منتجها Copilot، أدى إلى تسريب محتوى رسائل بريد إلكتروني حساسة لمستخدميها إلى الذكاء الاصطناعي، دون إذن. وفقًا للتقرير، استمر هذا العيب في العمل لأسابيع، حيث سمح لخدمة Copilot Chat، التي تُستخدم ضمن حزم Microsoft 365، بقراءة وتحليل محتوى رسائل البريد الإلكتروني، بما في ذلك تلك التي تم تسميتها بـ"سرية" أو "محظورة"، حتى لو كانت مُخزنة في حسابات المستخدمين أو في مسودات غير مُرسلة. العيب، الذي تم توثيقه تحت الرقم CW1226324، يُعتبر خطيرًا لأن النظام كان يُعالج محتوى هذه الرسائل بغض النظر عن سياسات الحماية المُطبقة، مثل سياسات منع فقدان البيانات (DLP)، التي تم تفعيلها لمنع نقل المعلومات الحساسة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي. وتم اكتشاف المشكلة أولًا من قبل موقع Bleeping Computer، الذي أشار إلى أن هذه الميزة تعمل في تطبيقات Office مثل Word وExcel وPowerPoint، وتم استخدامها من قبل المشتركين المدفوعين في خدمة Microsoft 365. وأكدت مايكروسوفت أن الإصلاح بدأ بالتدريج في أوائل فبراير، لكنها لم تكشف عن عدد المستخدمين المتأثرين، ولا أجاب أحد مسؤولي الشركة على طلب تعليق بشأن حجم التأثير أو ما إذا كانت هناك أي بيانات تم تسريبها خارج نطاق السيطرة. كما لم تُعلن الشركة عن أي إجراءات استجابة إضافية، مثل إخطار المستخدمين المتأثرين أو تقييم الأثر الأمني للعيب. القضية تأتي في سياق تزايد القلق العالمي حول خصوصية البيانات عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة في البيئات المهنية. وسبق أن أعلنت إدارة تكنولوجيا المعلومات في البرلمان الأوروبي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، عن حظر استخدام الميزات الذكية المدمجة في أجهزة الموظفين الرسمية، بسبب مخاوف من أن تُرسل الرسائل الحساسة تلقائيًا إلى خوادم سحابية خارجية، ما قد يعرض المعلومات الرسمية للخطر. يُعد هذا الحادث هو الأحدث في سلسلة من التحديات التي تواجه مايكروسوفت في توازن بين التقدم في الذكاء الاصطناعي وحماية خصوصية المستخدمين. ويُظهر أيضًا التحديات المزمنة التي تواجه الشركات الكبرى في ضمان أمان البيانات عند دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها اليومية، خصوصًا في البيئات الحساسة مثل المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى.
