Nvidia تبني عملاقًا ضخمًا لتنافس سوق الرقائق
قامت شركة إنفيديا بصمت ببناء عملاق ضخم في مجال شبكات البيانات بقيمة مليارات الدولارات، ينافس أعمال الرقاقات الخاصة بها. بينما يُعرف الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ عن قيادة الشركة منذ سنوات في مجال رقاقات الذكاء الاصطناعي المخصصة، فإن قرارًا استراتيجيًا مماثلًا تم اتخاذه في عام 2020 من خلال الاستثمار بشدة في شبكات مراكز البيانات أدى إلى أحد أكثر أقسام الشركة ربحًا ونموًا، وإن كان ذلك بقليل من الضجة الإعلامية. في غضون سنوات قليلة، تطور قسم الشبكات لدى إنفيديا، المخصص لربط مراكز البيانات، ليصبح ثاني أكبر محرك للإيرادات خلف قطاع الحوسبة. وقد سجل القسم إيرادات بلغت 11 مليار دولار في الربع الأخير، بزيادة سنوية قدرها 267٪، محققًا أكثر من 31 مليار دولار على مدار العام الماضي بأكمله. ويضم هذا القسم تقنيات متعددة مثل NVLink التي تتيح التواصل بين وحدات معالجة الرسوميات داخل رف واحد، ومفاتيح إنفينيBand، ومنصة إيثرينت Spectrum-X للشبكات المخصصة للذكاء الاصطناعي، ومفاتيح البصريات المدمجة مع الرقائق. يُعد هذا القسم الأساس اللازم لبناء ما يُعرف بـ "مصنع الذكاء الاصطناعي"، أي مركز بيانات مصمم خصيصًا لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ويشير محللو الاستثمار إلى أن إيرادات القسم في ربع واحد تتجاوز إيرادات قسم الشبكات بأكمله لدى شركة سيسكو سنويًا. ورغم هذا النمو الهائل، لا يحظى القسم بنفس القدر من الاهتمام الذي يحظى به قطاع الرقاقات الضخم أو قطاع الألعاب الأصلي للشركة. جاء أصل قسم شبكات إنفيديا من خلال الاستحواذ على شركة ميلانكس الإسرائيلية في عام 2020 مقابل 7 مليارات دولار. ويؤكد مسؤولو الشركة أن فهم الناس للشبكات يقتصر غالبًا على الربط البسيط للطابعات، بينما يصفها الرئيس التنفيذي بأنها "العمود الفقري لمركز الحوسبة الجديد". ويضيف المسؤولون أن شراء ميلانكس كان يهدف إلى إكمال حزمة تقنية الرقاقات، حيث تتيح الشبكات للرقاقات العمل بأقصى كفاءة. تتميز استراتيجية نجاح قسم الشبكات بالتركيز على بيع حلول متكاملة كاملة بدلاً من المكونات الفردية، مع الاعتماد على شركاء السوق لتوزيع التقنيات بدلاً من البيع المباشر. وأثناء المؤتمر التكنولوجي السنوي إنفيديا جي تي سي في مارس الماضي، كشفت الشركة عن منصة روبين الجديدة التي تشمل ستة رقاقات إضافية لتعزيز "الكمبيوتر السوبر" الخاص بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى منصات تخزين ذكية ومفاتيح شبكة أكثر كفاءة. ويؤكد المسؤولون أن الشبكة لم تعد مجرد جهاز peripheral، بل أصبحت العمود الفقري لمصانع الذكاء الاصطناعي الحديثة، وهو ما يجعلها أساسية في البنية التحتية للحوسبة الحالية.
