أبل تبدأ في الشعور بأثر نقص رقائق الذاكرة العالمية
أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، أن الشركة بدأت تشعر بآثار الأزمة العالمية في نقص رقائق الذاكرة، والتي بدأت تؤثر على هامش ربحها في ظل تزايد الطلب على منتجاتها الجديدة. خلال مكالمة نتائج الربع الأول، أشار كوك إلى أن الطلب الهائل على أحدث هواتف آيفون تجاوز التوقعات، ما أدى إلى ارتفاع إيرادات قطاع الهواتف بنسبة 23%، وسط إجمالي إيرادات وصلت إلى 143.76 مليار دولار، وربحية سهم بلغت 2.84 دولار، متفوقة بذلك على التوقعات المالية. لكن هذا النجاح المالي جاء على حساب المخزون، حيث انتهت آبل الربع المالي الماضي بمخزون منخفض جدًا، ما دفعها إلى دخول ما وصفه كوك بـ"وضع ملاحقة العرض"، في محاولة لمواكبة الطلب. وذكر أن العقبة الكبرى تكمن في محدودية الوصول إلى عقدات تصنيع متقدمة تُستخدم في إنتاج المعالجات المتكاملة (SoC) التي تعتمد عليها آبل، إلى جانب تقلص المرونة في سلسلة التوريد بسبب الطلب المتزايد. في حين كان نقص الذاكرة له تأثير ضئيل على هوامش الربح في الربع الماضي، يُتوقع أن يزداد تأثيره في الربع الثاني، حيث تتوقع آبل أن ترتفع تكاليف الذاكرة بشكل ملحوظ، ما ينعكس على توقعاتها لهامش الربح الإجمالي بين 48% و49%، مقابل 48% في الربع السابق. وقال كوك: "نواصل مراقبة ارتفاع أسعار السوق للذاكرة بشكل كبير، وسندرس مجموعة من الخيارات للتعامل مع هذا التحدي". تأتي هذه التحذيرات في سياق تفاقم أزمة نقص رقائق الذاكرة على مستوى العالم، حيث تتنافس شركات الذكاء الاصطناعي، وشركات الهواتف الذكية، وشركات الحواسيب على نفس الموارد الحيوية. وشهدت أسعار الذاكرة ارتفاعًا متسارعًا، خاصة في قطاع الذاكرة الديناميكية للخوادم (server DRAM)، حيث أفادت تقارير أن شركتي سامسونج وSK هينكس تسعى إلى رفع الأسعار بين 60% و70% في الربع الأول مقارنة بالربع السابق. ووفقاً لتحليلات شركة كاونتربوينت، قد ترتفع الأسعار حتى 40% بحلول منتصف 2026. في مؤتمر CES 2026، أشار جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة نفيديا، إلى أن سوق تخزين الذاكرة أصبح "غير مخدوم تمامًا"، مضيفًا أن هذه الذاكرة تمثل الآن "الذاكرة العاملة لذكاء اصطناعي العالم"، نظرًا لحجم البيانات والذاكرة المطلوبة لمعالجة النماذج اللغوية الكبيرة. ووصف خبراء السوق هذا الوضع بأنه نقطة تحول غير مسبوقة، حيث تفوق الطلب على العرض بشكل كبير، مما يضع نهاية لعصر الذاكرة الرخيصة والمتاحة بكثرة، على الأقل في المدى المتوسط.
