لاري إليسون يفقد 49 مليار دولار من ثروته هذا العام بسبب انهيار أسهم البرمجيات
تعرض الملياردير لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة أوراكل، لخسارة غير مسبوقة في ثروته هذا العام، إذ تراجعت قيمته الصافية بمقدار 49 مليار دولار حتى نهاية الأسبوع الماضي، وفقًا لمؤشر بلومبرغ لأثرياء العالم. ففي بداية يناير، بلغت ثروته 247 مليار دولار، لكنها انخفضت إلى 199 مليار دولار بحلول نهاية يوم الأربعاء، نتيجة تدهور أسهم شركته. وقد ساهم تراجع سهم أوراكل بنسبة 5% في يوم واحد في خسارة نحو 9 مليارات دولار من ثروة إليسون. ويعزى هذا الانخفاض إلى موجة بيع واسعة في أسهم شركات البرمجيات، بعد إعلان شركة أنثروبيك عن إطلاق إضافات جديدة لذكاءها الاصطناعي "كلاود كوارك"، التي تُمكّن الشركات من أتمتة مهام متنوعة مثل القانون، المبيعات، التمويل، التسويق، وتحليل البيانات. هذا التطور يُهدد استقرار نموذج الأعمال التقليدي لشركات برمجيات ضخمة مثل أدوبي، سلفيس، إنتيوت، وأتلاسيان، التي تراجعت أسهمها في الأيام الأولى من الأسبوع، قبل أن تُظهر بعض التحسن في جلسة الأربعاء، مع توقع بعض المستثمرين أن التراجع كان مفرطًا. وكان إليسون واحدًا من عدة قادة كبار في قطاع التكنولوجيا شهدوا تراجعًا حادًا في ثرواتهم، حيث خسر إيلون ماسك، رئيس تسلا وسبيس إكس، نحو 11 مليار دولار، وانخفضت ثروة مارك زوكربيرغ، رئيس ميتا، بحوالي 8 مليارات، بينما تراجعت ثروات جيف بيزوس، مؤسس أمازون، وجيتن هوانغ، رئيس نيفيديا، ولاري باج وسيرجي برين، مؤسسي جوجل، كلها بحوالي 5 مليارات دولار، نتيجة تراجع أسهم شركاتهم بنحو 2% أو أكثر. على الرغم من التحديات، تبنت أوراكل استراتيجية جريئة في سباق الذكاء الاصطناعي، من خلال تعاقدات استراتيجية مع نيفيديا وOpenAI، بهدف أن تصبح رائدة في توفير مراكز البيانات اللازمة لتشغيل التقنيات المتقدمة. لكن هذا التوسع المتسارع، الذي رافقه ارتفاع كبير في الديون، أثار مخاوف حول استدامة وضع الشركة المالي. ففي نهاية نوفمبر، ارتفع مبلغ "الالتزامات الأداء المتبقية" – أي المبيعات المتعاقد عليها لكنها لم تُحسب بعد كإيرادات – بنسبة 438% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 523 مليار دولار، مقارنة بـ 53 مليار دولار فقط من الإيرادات في السنة المالية الماضية. وأبدى مايكل بوري، المعروف بتحليله الشهير "القصة الكبيرة"، تشككه في هذه الاستراتيجية، مؤكدًا أن أوراكل لم تكن بحاجة إلى هذا التوسع المالي المكثف، خاصة مع وجود نموذج عمل مربح بالفعل. واعتبر أن القرارات الحالية قد تكون مدفوعة بدوافع شخصية، مشيرًا إلى أن الشركة تتخذ خطوات "صعبة التفسير" قد تكون ناتجة عن "فخر" أو تحيّز داخلي، مضيفًا أن هذه المخاطر تجعل استثماره في أسهم أوراكل غير مقبول.
