الرئيس التنفيذي لشركة وول مارت: الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحوّلًا جذريًا في كل وظيفة — إليك كيف يمكن للعمال المتميزين التميز في عصر الذكاء الاصطناعي
يؤكد دوغ ماكميلون، الرئيس التنفيذي لشركة وولمارت، أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحوّلاً جوهرياً في كل وظيفة، معتبراً أن من الصعب تخيّل وظيفة واحدة في العالم لن تتأثر به. في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، أشار ماكميلون إلى أن الشركة، التي تعد أكبر جهة توظيف خاصة في الولايات المتحدة بـ2.1 مليون موظف عالمياً، ستُجمّد عدد موظفيها خلال السنوات الثلاث القادمة، مع التخطيط لنمو الإيرادات عبر تبني أوسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تُؤثر هذه التكنولوجيا أولاً على الوظائف المكتبية، حيث تُستخدم أدوات مثل الدردشة الآلية ونماذج الذكاء الاصطناعي لتحسين خدمة العملاء وتتبع سلسلة التوريد. لكن التأثير لن يقتصر على المكاتب، إذ سيُستكمل تطبيق الذكاء الاصطناعي في المتاجر والمستودعات، حيث ستحل أدوات ذكية محل جزء من المهام اليدوية. ومع ذلك، يشدد ماكميلون على أن العمال لا يزالون ضروريين، خصوصاً في المهام التي تتطلب مهارات بشرية مثل التواصل والتفكير النقدي. ويشير إلى أن العملاء ما زالوا يفضلون التفاعل مع البشر، وليس الآلات، موضحاً أن "الشركة ستستمر في وضع أشخاص أمام أشخاص". لكي يبقى العاملون منافسين في هذا السياق، يدعو ماكميلون إلى "التحديث" أو ما يسميه "الإضافة" (plussed up): أي تبني الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز الأداء، لا كتهديد. ويُشجع الموظفين على التفاعل مع الأدوات الجديدة لتحسين الكفاءة، مثالاً على ذلك، مديرو المتاجر الذين يجب أن يمتلكوا مزيجاً من المهارات البشرية والتقنية، مثل القدرة على التواصل مع العملاء والموظفين، وفهم البيانات عبر أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتبع المبيعات وسلاسل التوريد. وأشارت دراسة أجرتها BetterUp وستانفورد في سبتمبر 2023، إلى أن 40% من الموظفين المكتبين في الولايات المتحدة واجهوا "أعباء عمل مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي" لكنها لا ترقى إلى مستوى الجودة البشرية، مما يتطلب وقتاً طويلاً لتصحيحها. هذا يبرز التحدي الحقيقي: ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل استخدامه بشكل فعّال وذكي. في هذا السياق، يؤكد مات جارمان، رئيس أمانة أمازون ويب سيرفيسز، أن المهارات البشرية مثل الاتصال والتفكير النقدي ستظل مطلوبة بشدة، بل قد تزداد أهميتها في المستقبل. ويضيف ماكميلون أن المهارات الإنسانية لا تزال حجر الأساس، مذكراً بأن "الإنسان لا يزال مُستخدماً، وستظل قيمته قائمة". الخلاصة: في عصر الذكاء الاصطناعي، لا يُستبعد العامل البشري، بل يُطلب منه التكيّف. الموظفون الأكثر طلباً هم من يمتلكون مزيجاً من المهارات التقنية والبشرية، ويُظهرون المرونة والقدرة على تبني التكنولوجيا لخدمة الأهداف التنظيمية.
