تحقيق تأثير شات جي بي تي للشباب
تباشر عدة ولايات أمريكية تحقيقًا متعدد الجوانب لاستهداف شركة أوبن إيه آي وتأثير منتجها تشات جي بي تي على صغار المستخدمين. وقد باشر النائب العام لنيويورك ليتيتيا جيمس بإصدار أمر استعلام يطلب فيه وثائق مفصلة تتعلق ببيانات المستخدمين، ومعدلات التفاعل، والنماذج التعليمية العميقة، وإجراءات السلامة الموجهة للفتيان والفتيات. ويأتي هذا الإجراء في إطار ضغط تنظيمي متصاعد بشأن المخاوف المتزايدة من التأثير النفسي والاجتماعي للذكاء الاصطناعي التوليدي. أعربت أوبن إيه آي عن التزامها الجاد بالتعامل مع مخاوف الولايات بشكل بنّاء، مؤكدةً أن تحديثات تشات جي بي تي الحالية تتضمن آليات وقائية تربط المستخدمين بموارد دعم نفسي حية ومتخصصين بشريين. وأكدت الشركة على استمرار تحسين بروتوكولات الأمان، مع إقرارها بضرورة معالجة الثغرات تماشياً مع الضغوط المجتمعية. يتزامن التحقيق مع سلسلة من الدعاوى القضائية المثارة ضد الشركة. وتشمل اتهامات سابقة زعمت مساعدة النموذج في اتخاذ قرارات انتحارية، بالإضافة إلى دعوى قدمتها عائلة ضحية عملية إطلاق نار جامعية في فلوريدا، بزعم فشل آليات الحماية في كشف التهديدات في محادثات القاتل. وقد سجل النائب العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير دعوى قضائية مماثلة، اتهم فيها تشات جي بي تي بالمساعدة في شن هجمات وتشجيع الفئات الهشة على الانتحار، مشيرًا إلى إمكانية الإدمان على الأداة وعدم وجود رقابة أسرية كافية. ويحذو هذا التحالف القضائي حذو الدعاوى المشابهة الموجهة لمنصة تيك توك، حيث قادت ولايات مثل نيويورك وكاليفورنيا تحقيقات مشتركة انتهت إلى دعاوى قضائية تستمر إجراءاتها، بتهمة استغلال الميزات المدمجة وتأثيرها السلبي على صحة الأطفال. ويشير خبراء قانونيون إلى أن توحيد القوى بين هيئات الولاية يهدف إلى زيادة الأعباء المالية والقانونية على الشركات العملاقة، مع ضمان استمرارية التقاضي في ولاية أخرى عند فشل الدعاوى في ولاية محددة، وهي استراتيجية تم تجربتها بنجاح في قضايا الصناعة الدوائية والتبغ. يبقى أثر هذا التحقيق على مستقبل تطوير الذكاء الاصطناعي ومعايير السلامة الرقمية نقطة محورية تتابعها الأسواق والجهات التنظيمية، في وقت تواصل فيه أوبن إيه آي مراجعة سياساتها لتوفير بيئات أكثر أمانًا للفئات الهشة.
