DLSS Ray Reconstruction قد يكون في طريقه إلى الزوال، بينما تُظهر DLSS 4.5 قدرات استعادة انعكاسات مُحاكاة الأشعة بجودة مذهلة
تُظهر تقنية DLSS 4.5 تقدماً ملحوظاً مقارنة بالإصدار السابق، حيث لم تعد تقتصر على تحسين جودة التكبير فقط، بل أصبحت قادرة على رفع جودة الصور ثلاثية الأبعاد بشكل ملحوظ. وفقاً لتحليل فريق Digital Foundry، فإن النماذج المُحسّنة في DLSS 4.5، سواء المعيار M أو L، تُظهر قدرة استثنائية على إعادة بناء انعكاسات التتبع الشعاعي (ray-traced reflections) بدقة عالية، شريطة إيقاف وظيفة التصفية الداخلية (in-game denoiser) في اللعبة. في تجارب ميدانية على لعبتي "Crysis 3" و"Silent Hill 2"، أظهرت DLSS 4.5 تحسّناً كبيراً في جودة الانعكاسات عند تعطيل معالج التصفية الداخلي. ففي "Crysis 3"، تضاءلت مشكلة التموجات أو "الغليان" (boiling) التي تظهر عادة في الصور المُعاد بناؤها، ما أدى إلى صور أكثر استقراراً ووضوحاً. أما في "Silent Hill 2"، فكان التأثير أكثر وضوحاً، حيث تحوّلت الصور من غير متماسكة ومشوّشة إلى نظيفة ودقيقة، مع اختفاء شبه كامل للضبابية أو التموجات، ما يُعد تقدماً جوهرياً في جودة التتبع الشعاعي. السبب في هذا التحسن يكمن في قدرة نموذج DLSS 4.5 على استخلاص تفاصيل دقيقة من الصور المنخفضة الدقة وإعادة بنائها بدقة عالية، دون الحاجة إلى تدخل مُعالجة الصور المُدمجة في المحرك. وعندما يكون المحرك يُطبّق تصفية داخلية منفصلة، فإن التداخل بين هذه العملية والذكاء الاصطناعي في DLSS قد يؤدي إلى فقدان التفاصيل أو تدهور الجودة. بالتالي، تعطيل التصفية الداخلية يُمكّن DLSS من أداء وظيفته بكامل طاقتها. هذا الاكتشاف يُبرز تحولاً مهماً في فلسفة التتبع الشعاعي: بدلاً من الاعتماد على تصفية مُدمجة تُقلل من الجودة، أصبح من الممكن الاعتماد على تقنيات مثل DLSS لتحسين الصورة بشكل نشط، ما يفتح الباب أمام تجارب بصرية أكثر واقعية دون تضحيات كبيرة في الأداء. ومع ذلك، يظل هذا الأداء مرهوناً بتوافق اللعبة مع النموذج، ويعتمد على إمكانية تعطيل التصفية الداخلية، وهو ما قد لا يكون متاحاً في كل الألعاب. من ناحية أخرى، يثير هذا التطور تساؤلات حول مستقبل التقنيات التقليدية مثل تتبع الشعاع في المستقبل. إذا كانت DLSS قادرة على إعادة بناء انعكاسات التتبع الشعاعي بدقة تفوق حتى بعض الإصدارات المُحسّنة من المحركات، فقد يصبح الاعتماد على التتبع الشعاعي الأصلي أقل أهمية، ما يُضعف مبرر استخدامه في بعض الحالات. لكن مع ذلك، لا يزال التتبع الشعاعي ضرورياً كمصدر للبيانات الأولية، إذ لا يمكن لـ DLSS أن تُنتج صورة دقيقة دون معلومات موثوقة من التتبع الشعاعي. باختصار، تُعد DLSS 4.5 خطوة كبيرة نحو تكامل الذكاء الاصطناعي في تحسين الجودة البصرية، وتُظهر أن تقنيات إعادة البناء قد تُصبح حاسمة في تشكيل تجربة الألعاب المستقبلية، خاصة في مجالات مثل الانعكاسات والظلال، مما يُعيد تعريف ما هو ممكن من حيث الجودة والأداء.
