Twilio: ارتفاع الأسهم بقيادة استراتيجية الذكاء الاصطناعي للرئيس التنفيذي
ارتفع سهم شركة تواصلية السحابة تويليو بأكثر من 19% في تداولات خارج ساعات الدوام الرسمية، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أربع سنوات، وذلك بعد نشر تقرير أرباح قوي أشار إلى نجاح الاستراتيجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للشركة. وقد جاء هذا الصعود بعد أن استلم خوزيما شيبشاندر منصب الرئيس التنفيذي للشركة في مطلع عام 2024، حيث واجه ضغوطًا من مستثمرين ناشطين للمطالبة بخفض التكاليف وسط تراجع حاد في قيمة السهم منذ ذروة جائحة كورونا في عام 2021. تشغل تويليو دور البنية التحتية الرقمية التي تتيح للشركات إجراء مكالمات أو إرسال رسائل نصية عبر تطبيقاتها، مثل التطبيقات المستخدمة في خدمات النقل. ورغم أن السهم كان قد تضاعف بأكثر من أربعة أضعاف بين عامي 2020 و2021، إلا أنه لم يستعد مستواه السابق تمامًا بعد انهيارين في عامي 2023 و2024، حيث كانت الشائعة تدور حول إمكانية استحواذ عليها. أما الآن، فقد سجلت الشركة نموًا في الإيرادات بنسبة 20% على أساس سنوي، وهي أسرع وتيرة نمو في ثلاثة أعوام، مع تحقيقها لأول مرة في تاريخها ربحية كاملة وفقًا لمعايير المحاسبة المعتمدة (GAAP) وتدفقًا نقديًا حرًا قدره نحو مليار دولار. يعزو الرئيس التنفيذي شيبشاندر هذا الانعكاس إلى دمج البيانات والذكاء الاصطناعي في منتجات الشركة، مؤكدًا أن التواصل مع العملاء يتطلب فهمًا للسياق لتفعيل التفاعلات بكفاءة. وقد اتخذت الشركة قرارات استراتيجية حاسمة، من بينها الاحتفاظ بوحدة "سيمنت" لبيانات العملاء التي كانت غير مربحة، رغم مطالب المستثمرين الناشطين ببيعها. ووفقًا للشركة، أصبح هذا القرار محوريًا في تمكين دمج البيانات في نماذج الذكاء الاصطناعي لتحسين تفاعل العملاء، حيث تستفيد الشركات من قدرات تويليو في التواصل والبيانات لبناء تطبيقاتهم. تتطلع تويليو لتصبح البنية التحتية الرئيسية للمحولات الذكية (AI Agents)، حيث تتوقع تقديرات أن تكون الشركة قادرة على دعم عشرات الملايين من هذه المحولات بحلول عام 2029. داخليًا، تستخدم الشركة أدوات ذكاء اصطناعي مثل جيمني وكلود كود، مما ساهم في رفع إنتاجية الموظفين بنسبة 15% عبر المساعدة في البرمجة ودعم العملاء والمبيعات. إلى جانب ذلك، ركزت الإدارة الجديدة على منتجاتها الرئيسية لزيادة العائد على الاستثمار، وشهدت هيكلة قيادية جديدة بتعيين رؤساء جدد للمنتجات والتسويق والإيرادات بعد خروج عدد من التنفيذيين وإجراء تخفيضات للوظائف في العام السابق. فيما يخص المخاوف السائدة بشأن مستقبل شركات البرمجيات كخدمة (SaaS) في ظل تقدم الذكاء الاصطناعي، يرى شيبشاندر أن تويليو تقع في موقع مميز كبنية تحتية ضرورية لا يمكن استبدالها بسهولة، نظرًا لامتثالها للمتطلبات التنظيمية للاتصالات التي لا يمكن للمبرمجين التعامل معها بكتابة الأكواد اليدوية البسيطة. هذا الموقع يجعل الذكاء الاصطناعي محفزًا لنشاط الشركة بدلاً من تهديد وجودها، حيث تستمر في قيادة المشهد كمنصة أساسية تدفع الكثير من الأنشطة الرقمية الحالية.
