قائد أوكراني ينتقد تصميم الناتو للطائرات المسيرة البحرية
يعرب قائد وحدة الطائرات المسبحّة البحرية التابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية عن ارتياحه لتبني دول الناتو للدروس العملية التي أسفرت عنها حرب أوكرانيا، لكنه يبرز فجوة تقنية خطيرة في منهجيات تطوير هذه الأنظمة داخل التحالف. ومنذ نجاح الدرونز البحرية الأوكرانية في إلحاق خسائر فادحة بالسطول الروسي في البحر الأسود وإجباره على نقل عملياته، سارعت دول الناتو إلى مراجعة المفاهيم البحرية وتجهيز أساطيلها بأنظمة مماثلة. ومع ذلك، يشير القائد إلى أن المتطلبات الفنية التي تضعها دول الناتو لدى شركات البناء البحري والشركات الدفاعية الأوروبية تفتقر إلى الفهم العميق لواقع المعارك، مما يثير قلقه من جاهزية هذه الأنظمة للعمليات القتالية المعقدة. وتتميز الطائرات المسبحّة الأوكرانية بتطور مستمر استنادًا إلى التغذية الراجعة الميدانية، حيث انتقلت من وحدات اصطدام متفجرة إلى منصات قتالية متكاملة مجهزة بأسلحة آلية وصواريخ موجهة جواً. في المقابل، ما زالت معظم الأنظمة الأوروبية والأمريكية تُستخدم بشكل رئيسي للمراقبة ومهام الأمن البحري في المناطق السلمية، دون اختبارها تحت ظروف الضغط القتالي الحقيقي. ويشير القائد إلى أن التحديات التقنية لا تقتصر على الهيكل الخارجي وتوزيع الأوزان فحسب، بل تمتد إلى الأنظمة الإلكترونية والاتصالات، حيث يجب أن تمتلك الوحدات قدرات ذاتية للعمل عند انقطاع الإشارة، تشمل الملاحة الآلية، وتجنب العوائق بالذكاء الاصطناعي، وتحديد الأهداف بشكل مستقل. ويؤكد المصدر الأوكراني أن الفارق الأساسي يكمن في وتيرة الابتكار المدعومة بالميدان، مشيراً إلى أن يوم عمل واحد لمهندسيهم ومبرمجيهم يقابل عشرة أيام من العمل لدى المتخصصين في الدول غير المنخرطة في حرب، نظراً لأن الاختبار والتحسين يتمان مباشرة على أرض المعركة خلال ساعات. ويحذر التقرير من أن اعتماد الناتو على المواصفات النظرية دون دمج التجارب القتالية قد يعرض جاهزيته البحرية للضعف في ساحات الصراع المستقبلية، مطالباً بتسريع عملية دمج الدروس الميدانية في خطوط إنتاج الأنظمة المسبحّة البحرية لتعويض الفجوة التشغيلية.
