استثمار أبل بالذكاء الاصطناعي
تقود شركة بيركشاير هاثاواي، برئاسة جريج أبل، استراتيجية استثمارية مزدوجة تركز على قطاعات الإسكان والذكاء الاصطناعي. في القطاع الأول، أعلنت الشركة عن استحواذها على شركة تايلور موريسون لبناء المنازل، مما يمثل تحولاً نموذجياً عن سياسة اللامركزية التي اتبعتها بيركشاير تاريخياً في إدارة شركاتها التابعة. ويهدف هذا الدمج إلى توحيد عمليات البناء تحت منصة وطنية واحدة تشمل كلايتون هومز وشاول إنتربرايز وجونس مانفيل وبنجامين مور، بهدف معالجة العجز السكني الأمريكي البالغ سبعة ملايين وحدة وتحقيق وفورات الحجم. وقد أشاد المحللون بفكرة الدمج التشغيلي، مؤكدين أنها فرصة لتعزيز الكفاءة والاستفادة من خبرات أبل الإدارية، مع توقعات بظهور لاعب جديد ضمن أكبر خمسة مقاولين في السوق الأمريكي. وفي قطاع التكنولوجيا، خصصت بيركشاير استثمارات بقيمة عشرة مليارات دولار في شركة ألفابت، لتمويل بنيتها التحتية لحوسبة الذكاء الاصطناعي. وتمت الموافقة على الصفقة عبر إصدار خاص للأسهم من الصنفين أ وجيم، بسعر مخفض طفيف عن سعر السوق، كجزء من خطة ألفابت لجمع ثمانية مليارات دولار لدعم طلب العملاء المتزايد على البنى التحتية الرقمية. وأشارت تقارير السوق إلى أن سرعة إتمام الصفقة تعكس ثقة المستثمرين في قدرة بيركشاير على دعم المشاريع التكنولوجية الكبرى، مما يعزز من مكانتها كجهة تمويلية استراتيجية في قطاع الذكاء الاصطناعي. وتوضح هذه التحركات مجتمعة، مرونة الإدارة التنفيذية في دمج الأصول المادية مع الاستثمارات الرقمية عالية النمو، في إطار يحافظ على العائد المالي ويواكب المتطلبات التنافسية للاقتصاد الأمريكي.
