مهندس رائد في Anthropic يحذر من تحول doloroso في وظائف العمل على الحاسوب
أكد بوريس شيرني، المهندس الرئيسي وراء "كلاود كود" في شركة أنثروبك، أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي العامل — أي الأنظمة القادرة على أداء مهام حقيقية على الحواسيب — سيؤدي إلى إعادة تشكيل جذري لمعظم الوظائف المرتبطة بالكمبيوتر في الولايات المتحدة، وربما خلال سنوات قليلة فقط. ووصف هذه التحولات بأنها "مؤلمة" و"مُربكة" للكثير من العاملين، رغم إمكانية تحسين الإنتاجية بشكل كبير. في مقابلة مع برنامج "لني بودكاست" لليني راشيتسكي، أشار شيرني إلى أن الأنظمة الذكية القادرة على التفاعل مع أدوات العمل الرقمية — مثل تنفيذ أوامر، تحليل المستندات، التواصل مع الزملاء، وإتمام مهام متعددة عبر تطبيقات مختلفة — تتطور بسرعة فائقة. ويُعد "كلاود كود"، الذي طوّرته أنثروبك كأداة مساعدة في البرمجة، نموذجًا بارزًا على هذا التحول. لا يقتصر دوره على إنشاء نصوص، بل يمكّن الذكاء الاصطناعي من أداء مهام متكاملة، مثل بناء مواقع ويب أو إدارة مهام برمجية، بأسلوب يشبه الطريقة التي يُنفّذ بها الإنسان العمل. وأوضح شيرني أن هذه الأنظمة لا تزال تقلّ عن مستوى الخبير البشري، لكنها تقترب بسرعة من التمكّن من مهام معقدة. وقد أشار إلى أن فريقه نفسه يعتمد الآن على هذه الأدوات لزيادة الإنتاجية بشكل ملحوظ، ما يُعد مؤشرًا على التأثير الوشيك على سوق العمل. في مقابلة سابقة مع بودكاست "ليت كون" التابع لـ"ي كومبيناتور"، توقع شيرني أن مسمى "مهندس برمجيات" قد يختفي تدريجيًا بحلول عام 2026، مع انتشار قدرات الذكاء الاصطناعي في إنشاء البرمجيات دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر. وحذّر من أن التداعيات الأوسع لهذا التحول ما زالت غير محددة، داعيًا المجتمع ككل إلى التفكير الجماعي في كيفية التعامل مع هذه الثورة. وأضاف أن أي شخص يمكنه الآن بناء تطبيقات أو حلول رقمية بسهولة، ما يفتح الباب أمام فرص جديدة لكنه يُشكّل أيضًا تهديدًا لبعض الوظائف التقليدية. ووجه نصيحة مباشرة للعاملين: لا تخف من هذه التكنولوجيا، بل ابدأ في تجربتها وفهم كيفية عملها، لأن التكيف سيكون المفتاح للبقاء في سوق العمل المستقبلي.
