HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ريديت تُقاضي بدءًا من شركات ناشئة متهمة بجمع بيانات من منصتها لتدريب الذكاء الاصطناعي

تتصاعد المواجهة القانونية بين منصات التواصل الاجتماعي والشركات التي تجمع بيانات الإنترنت لتدريب الذكاء الاصطناعي في مسعى يُعدّ تحوّلاً جوهرياً في مفهوم الملكية الرقمية. في صميم هذه الأزمة يقف موقع ريد딧 الذي رفع دعوى قضائية جديدة في نيويورك ضد أربع شركات متخصصة في استخراج البيانات تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. الدعوى تأتي بعد سلسلة من المحاولات السابقة مثل دعوى لينكدإن ضد شركة بروأبيز التي استخدمت حسابات آلية لاستخلاص بيانات المستخدمين خلف جدار تسجيل الدخول. ريد딧 يتهم شركة أنثروبيك بالتزوير إذ زعمت أنها توقفت عن زيارة منصته لكنها واصلت الدخول أكثر من مئة ألف مرة. الدعوى تطلب تعويضات وحظرًا دائمًا على هذه الأنشطة. الشركات المُتّهمة في هذه القضية ليست مجرد مُجمّعات عادية بل شركات متخصصة في استغلال النتائج البحثية على جوجل لاستخلاص نصوص من مواقع أخرى دون زيارة تلك المواقع مباشرة. أبرز المتهمين هي بيربلكسي آي التي تروّج لمحرك بحث يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتعتبر من أكثر الشركات جرأة في مجال الاستخراج. أما شركات سيربApi في تكساس وأوكسيلابس في ليتوانيا وAWMProxy في روسيا فتُتهم بتنفيذ نموذج ذكي يُقلّل من احتمال كشف النشاط عبر توجيه البوتات إلى صفحات نتائج جوجل التي تحتوي على نفس النصوص المطلوبة. ثم تُباع هذه البيانات لشركات كبرى مثل أوبن أيه آي وميتا. من جهته يدافع ممثل أوكسيلابس ديناس غريباوسكاس قائلاً إن لا شركة يجب أن تدّعي ملكية بيانات عامة لا تملكها، معتبراً أن المعلومات المتاحة للعموم لا يمكن استبعادها من الاستخدام. لكن هذا التبرير يواجه تحديات قانونية كبيرة. فريد딧 رفعت دعواها في نيويورك بينما معظم الشركات المُتّهمة مقرها خارج الولايات المتحدة، ما يعقّد الإجراءات القانونية. كما أن سابقة قضائية سابقة لمنصة إكس ليلون ماسك أُلغيت، حيث رأى القاضي أن مطالبة المنصة بفرض سيطرة واسعة على البيانات قد تؤدي إلى تكوين احتكار معلوماتي يضر بالمصلحة العامة. السؤال الأهم الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان هذا السلوك تجارة ذكية أم سرقة رقمية. من منظور قانوني، قد يُعتبر العمل من قبل هذه الشركات ذكياً لأنها تستخدم فجوة قانونية في التصريحات حول "البيانات العامة"، لكن من منظور أخلاقي وثقافي، يُنظر إليه على أنه استغلال لجهود المستخدمين الذين ينشئون المحتوى دون مقابل. كما أن التأثير على التوازن بين الابتكار والخصوصية يبقى موضع جدل. إذا نجحت ريد딧 في هذه الدعوى، فقد تُحدث تغييرات جذرية في كيفية جمع البيانات لتدريب الذكاء الاصطناعي، لكن إذا فشلت، فستكون الشركات الكبرى حرة في الاستمرار في هذا النشاط بذريعة أن البيانات متاحة للجميع. في النهاية، هذه القضية ليست فقط عن ريد딧 أو بيربلكسي، بل عن مستقبل الملكية الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي.

الروابط ذات الصلة

ريديت تُقاضي بدءًا من شركات ناشئة متهمة بجمع بيانات من منصتها لتدريب الذكاء الاصطناعي | القصص الشائعة | HyperAI