HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

AI تطلق متجرًا وتوظّف موظفين ذاتيًا

أطلقت شركة أندون لابز الناشئة في سان فرانسيسكو تجربة فريدة من نوعها، حيث منحت وكيلة ذكاء اصطناعي اسمها لونا ميزانية قدرها 100,000 دولار، ووصولاً إلى الإنترنت، ورسالة لإنشاء متجر فعلي واستئجار موظفين له دون توجيه مفصل حول طبيعة المنتجات. تم اختيار نموذج "كلود سونيت 4.6" من شركة أنثروبك كقاعدة عمل لونا، بينما قام مؤسسو الشركة فقط بالتوقيع على عقد الإيجار ثلاثي السنوات. نجحت لونا في فتح متجر "آندون ماركت" وبيع مجموعة متنوعة من المنتجات تشمل الكتب مثل أعمال نيك بوستروم وألدوس هакسلي، بالإضافة إلى الشموع والألعاب والمنتجات الماركة. قامت الوكيله بنشر الوظائف على منصة Indeed، وإجراء المقابلات الهاتفية مع المرشحين، وتوظيف شخصين للعمل في المتجر، كما قامت بتعاقد الرسامين لدهان المكان. ومع ذلك، لم يكن الأداء مثالياً. واجهت لونا عدة أخطاء، منها فشلها في نسخ شعار المتجر بشكل متسق، حيث ظهر رسم وجه مبتسم بسيط بألوان وتفاصيل مختلفة قليلاً في كل مرة تم استخدام فيها، سواء على الجدران أو على الملابس. من المشاكل الأخرى، عدم إبلاغ لونا المرشحين للوظائف بشكل فوري بأنها ذكاء اصطناعي إلا عند السؤال المباشر، معتبرة أن ذكر ذلك في الإعلان قد يثني المتقدمين المؤهلين. كما قامت بتوظيف موظفين دون خبرة تجزئة كافية وتجاهلت مرشحين من طلاب علوم حاسوب لغياب الخبرة العملية رغم اهتمامهم. في يوم السبت، بعد يوم من الافتتاح، أخطأت لونا في جدول الموظفين مما اضطر الفريق للتدخل الطارئ لإرسال رسائل عاجلة لطلب حضور موظف للتعويض عن النقص المفاجئ. شددت أندون لابز على أن هذه التجربة كانت خاضعة للرقابة تماماً، وأن الموظفين البشريين الذين تم تعيينهم هم في الحقيقة موظفون دائمون لدى الشركة مع رواتب مضمونة وحماية قانونية كاملة، ولا يعتمد رزقهم على أحكام الذكاء الاصطناعي وحدها. الهدف الرئيسي من هذه التجربة لم يكن تحقيق الربح المادي، بل تقييم قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي الحاليين وتحديد ثغرات الأمان في اتخاذ القرارات الواقعية. تأتي هذه التجربة في سياق أبحاث عالمية، مثل دراسة من جامعة كارنيجي ميلون، أظهرت أن وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين يفشلون في مهام بسيطة مثل إغلاق النوافذ المنبثقة أو فهم محادثات الزملاء بشكل صحيح. ورغم الأخطاء التي وقعت فيها لونا، أشارت الشركة إلى أن النموذج يطور قدراته، حيث تمكّن من تنظيم حضور موظف بعد الخطأ الأولي دون تدخل بشري فوري. تهدف أندون لابز من خلال هذه التجارب إلى تثقيف الجمهور حول واقع الذكاء الاصطناعي الحالي والمستقبل، وقياس ما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي عند منحه استقلالاً محدداً في بيئة واقعية.

الروابط ذات الصلة