تجديد دعم NSF لمعهد MIT
حصل معهد التفاعلات الأساسية والذكاء الاصطناعي الذي يقوده معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على تمويل معزز من المؤسسة الوطنية للعلوم الأمريكية لمدة خمس سنوات إضافية، بزيادة سنوية تصل إلى 4.98 مليون دولار مقارنة بـ 4 ملايين دولار سابقاً. يسلط هذا التمديد الضوء على نجاح النموذج البحثي الذي أسسه المعهد عام 2020، والهادف إلى استكشاف العلاقة التكافلية بين الفيزياء والذكاء الاصطناعي. ويضم المعهد باحثين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة هارفارد، وشمال شرق، وتافتس، وبوستن. يركز العمل البحثي على تسريع الاكتشافات في مجالات فيزياء الجسيمات والنواة والفيزياء الفلكية، من خلال معالجة بيانات مصادم الهادرونات الكبير فورياً، ومحاكاة تفاعلات الكواركات والغلونات، وتعزيز حساسية مرصد ليغو للموجات الثقالية. وفي المقابل، تساهم المبادئ الفيزيائية في تطوير خوارزميات ذكاء اصطناعي أكثر موثوقية وقدرة على التفسير، حيث يتم دمج التناظرات والبنى الهندسية والضمانات الإحصائية مباشرة داخل الشبكات العصبية. يتميز المعهد باستثماره الكبير في الكوادر البشرية عبر برنامج زمالة ما بعد الدكتوراه، الذي تخرج منه ثمانية باحثين انضم معظمهم إلى مناصب أكاديمية أو أدوار بحثية في شركات رائدة. كما يحظى البرنامج السنوي لطلاب الدكتوراه باهتمام واسع، حيث سجلت دورته القادمة طلبات تسجيل تجاوزت ستمئة طلب لعدد محدود من المقاعد المخصصة للحضور الشخصي، مع مشاركة افتراضية لقرابة ثلاثمئة مشارك. وبالإضافة إلى ذلك، ساهم المعهد في إطلاق برنامج دكتوراه متعدد التخصصات في الفيزياء والإحصاء وعلوم البيانات، منح عشرين درجة الدكتوراه منذ عام 2021، بالإضافة إلى تطوير مقررات أكاديمية متاحة للطلاب داخل الحرم الجامعي وعبر منصة ميت إكس التعليمية. تقود المعهد حالياً مجموعة من العلماء المتميزين بقيادة المدير المؤقت مايك ويليامز، ونائبة المدير المؤقت فيالا شاناهان، والمدير التنفيذي ماريسا لافلو، فيما يستمر جيسي ثالر كعضو مؤسس في توجيه الرؤية الاستراتيجية. يحرص المعهد على توسيع شبكته عبر ورش عمل سنوية وتعاونيات مجتمعية مع متاحف محلية، مما يعزز بيئة الابتكار التشاركي. يمثل هذا التمويل جزءاً من الجهود الوطنية لمعاهد الذكاء الاصطناعي التابعة للمؤسسة الوطنية للعلوم، التي تهدف إلى دفع عجلة الاكتشاف المدعوم تقنياً. ينصب التركيز في المرحلة القادمة على تعميق مفهوم فيزياء الذكاء الاصطناعي، أي استخدام المنهجيات الفيزيائية لفهم النماذج الحاسوبية وتحسين كفاءتها، بدلاً من الاكتفاء بتطبيقاتها التقليدية. يؤكد القائمون على المعهد أن المرحلة الأولى أرست أساساً متيناً للتعاون العابر للتخصصات، وتفتح الآن المجال لتوسيع نطاق الأبحاث وجذب كفاءات جديدة قادرة على دمج المنهجين العلمي والحاسوبي بدقة أكبر.
