نيكسلسون تطلق محرك البيانات "مافيريك-2" لمنافسة معالجات CPU وGPU ببنية مبتكرة
بعد ثماني سنوات وتمويل بقيمة 303 مليون دولار، كشفت شركة نكستسيليكون عن محرك البيانات الجديد "مافريك-2"، وهو محرك بيانات تدفق (Dataflow Engine) بمعمارية 64 بت، مصمم خصيصًا للحوسبة عالية الأداء (HPC). يأتي هذا الإطلاق بعد خروج الشركة من حالة الانكفاء، وتُظهر الشركة أيضًا معالجًا ريسك-فاي جديدًا باسم "أربيل"، يُعتبر أول معالج ريسك-فاي مُصمم داخليًا، ويُتوقع أن يُستخدم مع مافريك-2 لتكوين "سوبرتشيب" متكامل، يشبه المفهوم الذي تتبناه نفيديا للوحدات المعززة. التركيز الأساسي لنيكستسيليكون يتجه نحو حلول الحوسبة عالية الأداء، مع تبني معمارية جديدة تُعرف بـ "الحساب الذكي" (ICA)، والتي تُعيد تشكيل العلاقة بين البرمجيات والهاردوير. على عكس المعمارية الفون نيومان التقليدية التي تعتمد على تخزين التعليمات والبيانات في مكان واحد، وتُعاني من عبء كبير في إدارة البيانات والتحكم، فإن مافريك-2 يُرَكّز على توزيع العمليات الحسابية عبر آلاف وحدات العمليات الحسابية (ALUs) متصلة بشكل ديناميكي، حيث يتم توجيه البيانات مباشرة إلى الوحدات المناسبة دون الحاجة إلى تخزين مؤقت أو تنبؤات معقدة. المحرك مبني على عملية تصنيع 5 نانومتر من تايوان سيليكون مانوفاكتورينغ (TSMC)، ويحتوي على 54 مليار ترانزستور، مع 224 وحدة حسابية موزعة على أربع مناطق، وكل وحدة تحتوي على مئات من ALUs، مما يوفر ما يصل إلى مئات الآلاف من الوحدات الحسابية. هذه البنية تسمح بتشغيل آلاف الخيوط في وقت واحد، بسرعة 1.5 جيجاهرتز، مع اتصال مباشر بذاكرة HBM3E عالية السعة والسرعة. الأهم في هذه المعمارية هو البرنامج المُطور من قبل الشركة، الذي يُحول الكود المكتوب بلغات C/C++/Fortran تلقائيًا إلى تدفق بيانات مُرَتَّب على الوحدات الحسابية، ويُحسّن الأداء تلقائيًا أثناء التشغيل دون تدخل بشري. هذا يُمكّن من نقل مهام الحوسبة المكثفة من المعالجات التقليدية إلى مافريك-2 دون الحاجة إلى إعادة كتابة الكود، مع دعم مرن لتشغيل الأجزاء غير المُستفيدة من التدفق على معالجات ريسك-فاي مدمجة (أربيل) أو على المعالج الرئيسي (X86). أربيل، المعالج الجديد، يُعتبر "شريحة اختبارية" لكنه يُظهر قدرات تنافسية، مع معالج ريسك-فاي مُصمم داخليًا، يضم وحدة معالجة متجهة بـ 128 بت، و6 وحدات حسابية صحيحة، و16 تعليمات متوازية، وذاكرة L1 وL2 مخصصة، ويُدّعي أن أداؤه يوازي معالجات إنتل "ليونكوف" وآم دي "زين5". في الاختبارات الأولية، أظهر مافريك-2 أداءً متميزًا: 32.6 غيغا تحديث في الثانية (GUPS) بـ 460 واط، ما يعادل 22 مرة أسرع من المعالج التقليدي، و6 أضعاف أداء الجرافيك كارد، و600 غيغافلوب في اختبار HPCG بـ 600 واط، مُنافسًا أداء أفضل الجرافيك كاردات بـ نصف استهلاك الطاقة. كما حقق تقدمًا بنسبة 10 أضعاف في اختبار PageRank. رغم أن الأداء النظري (FLOPS) لا يوازي أحدث كروت نفيديا، إلا أن التركيز الحقيقي يكمن في الكفاءة المستمرة، حيث تُظهر الشواهد أن مافريك-2 يُستخدم موارده الحسابية بنسبة 75-80%، مقارنةً بـ 2% فقط في المعالجات التقليدية. الشركة تخطط لتوسيع الأداء عبر شبكات تكبير داخلي وخارجي، مع توقعات بدخول مختبر سانديا الوطني في أول تطبيق عملي. المعمارية الجديدة تمثل تحوّلًا جوهريًا في تصميم الحوسبة، حيث تدمج مرونة FPGA مع كفاءة GPU، وتُقلل من عبء التحكم، مما يجعلها خيارًا جذابًا لبيئات HPC العالمية.
