مُنشئ OpenClaw يشجع مطوّري الذكاء الاصطناعي على التفاؤل واللعب أثناء التطور
أشار بيتر شتاينبرغر، مُنشئ OpenClaw، بعد انضمامه إلى OpenAI، إلى نصيحة مهمة لتطوير المطورين في مجال الذكاء الاصطناعي: الحفاظ على الفضول واللعب والاستمرارية. وفي الحلقة الأولى من بودكاست "Builders Unscripted" الذي أطلقته OpenAI حديثًا، قال إن لديه خطّة واضحة منذ البداية، بل اعتمد على الاستكشاف المستمر واختبار الأخطاء والتكرار للوصول تدريجيًا إلى هذه الأداة الشهيرة التي يُستخدمها المطوّرون في مجال الوكلاء الذكيين. وردَ شطاينبرغر أنه كان أول ما فكّر فيه هو إنشاء أداة يمكن ربطها بـ WhatsApp، لكنه قام بتخفيض المشروع مؤقتًا، ظنًّا منه أن الشركات الكبيرة ستقدم حلولاً مشابهة قريبًا. حتى نوفمبر 2023، عندما وجد أن السوق لا يزال خاليًا من منتجات مرضية، قرر التصرف بنفسه. أثناء زيارة له في مدينة مراكش بالمغرب، بسبب ضعف الاتصال بالشبكة، أصبحت استقرار WhatsApp مصدر قلقٍ له، مما جعله يتضح له قيمة أداة يمكنها دمج الهاتف مع الذكاء الاصطناعي بشكل سلس. وهكذا تم ولادة النموذج الأولي لـ OpenClaw — وهو أداة تستطيع البحث عن مطاعم، واسترجاع المعلومات وإرسال الرسائل، ما عزز كفاءته بشكل كبير. مع استخدامه المتواصل لهذه الأداة، بدأ يدرك بعمق القوة التي يتمتع بها النماذج الحديثة للذكاء الاصطناعي في حل المشكلات، بما فيها القدرة على "اقتراح حلول ذاتية" دون الحاجة إلى برمجة يدوية. وأكد أن هذا المسار لم يكن سريعًا أو مباشرًا، وإنما يحتاج إلى تكرار مستمر وتقييم متواصل. وقارن بين البرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي وبين تعلم العزف على الجيتار قائلاً: "لن تكون قادرًا على العزف بشكل جيد في اليوم الأول، ولكن طالما كنت تتدرّب باستمرار، فإنك ستتحسن." وانتقد بعض المطورين الذين يسيءون فهم فكرة "vibe coding"، وقال إنها ليست مجرد "تجربة عشوائية" لتحقيق النجاح، بل هي مهارة تحتاج وقتًا طويلًا للتراكم. ويقترح على المطورين الدخول إليها بموقف اللعب، وبهدف تحقيق شيء حقيقي يريدونه فعلًا. "إذا كانت هناك شيئًا تريد بناؤه في ذهنك دائمًا، فابنيه، ولو فقط لتستمتع به." فهو يؤمن بأن الحفاظ على الرغبة الإبداعية والمبادرة سيجعل الشخص ذو 'استقلالية عالية' أكثر أهمية حتى في زمن التطور السريع للذكاء الاصطناعي. ويتمثل جوهر نصائح شتاينبرغر في عدم الخوف من الفشل، وعدم الاندفاع نحو النتيجة، النظر إلى الذكاء الاصطناعي كشريك وليس كأداة، واستخدام الفضول لتحفيز الابتكار.
