نموذج ذكاء اصطناعي يقيس أورام الظهارة المتوسطة بدقة
أعلن المعهد الهولندي للسرطان عن إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي ARTIMES، وهو نظام تحليل طبي متطور يهدف إلى تقييم استجابة الأورام الخبيثة المصلية في الغشاء البلوري بدقة فائقة تتجاوز القدرات البشرية والمعايير الدولية المعتمدة حالياً. ويستجيب هذا التطور للتحدي التشخيصي طويل الأمد المتمثل في اعتماد معايير RECIST القائمة على قياس الأقطار، والتي تواجه صعوبة جوهرية في التعامل مع النمو غير المنتظم للورم على جدار الرئة. يعتمد النظام الجديد على خوارزميات معالجة الصور لحساب الحجم الكلي للورم بدقة عالية، مما يوفر مؤشراً إحصائياً أكثر موثوقية لبقاء المرضى. وتم تدريب النموذج واختباره بالتعاون مع أخصائيي الأشعة، بناءً على تحليل أكثر من عشرة آلاف تصوير مقطعي محوسب لأكثر من ألفي مريض من إحدى مائة مستشفى عالمياً. وكشفت النتائج المنشورة في مجلة لانسيت أولوجي عن تفوق الخوارزمية بشكل ملموس على التقييم البشري، مع بقاء دور الطبيب محورياً للرقابة واتخاذ القرارات النهائية. يترتب على هذا الابتكار آثار سريرية واقتصادية مباشرة، حيث يمكّن الفرق الطبية من رصد فشل العلاجات في مراحلها الأولى، مما يسمح بالتوقف المبكر عن البروتوكولات غير الفعالة أو التبديل السريع لعلاجات بديلة. ويعزز ذلك دقة التجارب الإكلينيكية من خلال معايير تقييم موحدة، مع تقليل الآثار الجانبية غير الضرورية وخفض الأعباء المالية على الأنظمة الصحية. وعلى الرغم من توفر النموذج برمجياً للباحثين دولياً، يقتصر الاستخدام السريري حالياً على أطباء المعهد الهولندي للسرطان وفقاً للوائح الأجهزة الطبية الأوروبية الحالية. وتعمل المؤسسة حالياً على تسريع إجراءات الاعتماد الدولي لتمكين المستشفيات العالمية من الاستفادة منه. ويتبع المعهد استراتيجية توسعية مماثلة، حيث يطور نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة لمراقبة أورام الرئة الأخرى والميتاستازات الدماغية، مما يعكس تحولاً منهجياً نحو دمج التحليل الآلي في التشخيص الدقيق وتوجيه العلاجات الموجهة.
