HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

كاميرا مستوحاة من الأحياء تتتبع اهتزازات كاملة

نجح باحثون في جامعة تسوكوبا في اليابان في تطوير طريقة مبتكرة لقياس الاهتزازات عن بُعد باستخدام كاميرات مستوحاة من البيولوجيا، والمعروفة بكاميرات الأحداث. تمكنت هذه التقنية، التي نشرت نتائجها في مجلة Applied Physics Letters، من إعادة بناء مسار الاهتزاز الكامل بدقة عالية، وهو تحدٍ كبير واجهته التقنيات السابقة التي اعتمدت على نفس النوع من الكاميرات. تعتمد هذه الطريقة على تحليل هندسي لمجرد تدفق البيانات التي تولدها كاميرا الحدث، والتي لا تلتقط صورًا ثابتة بالمعنى التقليدي بل تسجل التغيرات في سطوع الضوء عند كل بكسل على حدة، مستوحاة من كفاءة رؤية الحشرات مثل البعوض واليعسوب. يُعد قياس الاهتزازات عن بُعد أمرًا حيويًا لضمان سلامة وموثوقية الهياكل الهندسية مثل الجسور والمباني والطائرات وأنظمة السكك الحديدية، حيث يمكن للتقنيات القائمة على الليزر مثل مقياس دوبلر الليزري تقديم نتائج دقيقة للغاية. ومع ذلك، فإن هذه الأنظمة تتطلب معدات باهظة الثمن وإجراءات إعداد معقدة، مما يحد من انتشارها. في المقابل، تحاول الطرق القائمة على الكاميرات التقليدية توفير بديل أكثر جدوى من حيث التكلفة، لكنها تواجه عقبات فنية عند قياس الاهتزازات عالية السرعة، حيث يجب تقليل وقت التعرض للضوء بشكل كبير، مما يقلل من كمية الضوء المكتشف ويتطلب إضاءة مكثفة، مما يفرض مفاضلة بين السرعة والدقة المكانية. لحل هذه المشكلة، اعتمد الفريق الباحث في جامعة تسوكوبا على كاميرات الأحداث التي يمكنها التقاط الحركة السريعة دون الحاجة إلى إضاءة قوية، نظرًا لقدرتها على الاستجابة الفورية للتغيرات في السطوع. على الرغم من أن المحاولات السابقة لاستخدام كاميرات الأحداث ركزت على تقدير تردد الاهتزازات، إلا أنها لم تستطع استعادة معلومات السعة والطور بدقة كافية. تم حل هذا المعضلة من قبل الباحثين الجدد من خلال دمج تحليل البيانات الطوبولوجية، وهو إطار رياضي يهدف إلى تحديد الأنماط الهندسية في البيانات المعقدة، مع خوارزمية تسمى Mapper. سمح هذا الدمج للفريق بتقدير سعة الاهتزاز وطوره وتردده بدقة باستخدام مدخلات كاميرا الأحداث السلبية فقط، دون الحاجة إلى إضاءة إضافية أو معدات باهظة. من الإنجازات البارزة لهذه الدراسة إمكانية فصل مصادر صوتية متعددة وتسجيلها في وقت واحد باستخدام كاميرا واحدة فقط، مما يفتح آفاقًا جديدة في مراقبة البنية التحتية المعقدة. تمتاز الطريقة الجديدة بأنها أكثر سهولة وتكلفة أقل مقارنة بتقنيات القياس البصري التقليدية القائمة على الليزر، مع الحفاظ على دقة عالية في قياس المسار الكامل للاهتزاز. يُتوقع أن تساهم هذه التقنية في تعزيز معايير السلامة في المشاريع الهندسية الكبيرة وتقديم حلول عملية لمراقبة الصحة الهيكلية للمباني والجسور دون الحاجة لملامستها أو إدخال أجهزة استشعار داخلية فيها.

الروابط ذات الصلة

كاميرا مستوحاة من الأحياء تتتبع اهتزازات كاملة | القصص الشائعة | HyperAI