نظام "ساندو" يضمن مسارات طيران آمنة في بيئات غير معروفة
طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاماً جديداً لتخطيط مسارات الطائرات بدون طيار يحمل اسم SANDO، يضمن تحليقاً آمناً في بيئات غير معروفة وخالية من الخرائط المسبقة. نُشرت النتائج في مجلة IEEE Transactions on Robotics، حيث قدم الفريق حلاً رياضياً متيناً يتعامل بفعالية مع العوائق الديناميكية والمتحركة بشكل غير متوقع، متجاوزاً بذلك القيود التقليدية لأنظمة الملاحة التي تفتقر إلى ضمانات سلامة شكلية في البيئات المتغيرة. تعتمد آلية SANDO على إنشاء ممرات أمان زمنية ومتغيرة، تتكيف لحظياً مع حركة البيئة المحيطة. يستشعر النظام العوائق ويحدد سرعتها القصوى المتوقعة، ليُشكّل حدوداً واقعية حول مساراتها المحتملة. وبدمج مخطط قائم على كثافة المخاطر، يتجنب الطائرة المناطق عالية الخطورة تلقائياً، مما يضمن مساراً أمثل من حيث الوقت والطاقة. ورغم تعقيد الضمانات الرياضية، مكّنت التحسينات الحسابية الطائرة من إعادة حساب المسار على متنها بسرعة فائقة، استجابة لأي تغير مفاجئ في البيئة. خضع النظام لتدقيق نظري دقيق، أثبت رياضياً قدرته على تجنب التصادم في جميع السيناريوهات المحتملة. وتجاوز أداءه في المحاكاة أحدث أنظمة التخطيط الحالية من حيث السرعة والدقة. كما ثبت فعاليته عملياً عبر 12 رحلة طيران فعلية لطائرات بدون طيار، باستخدام المستشعرات والحاسوب المدمج دون أي اصطدام أو خطأ في المسار. وعلّق باحث مستقل، هو فيني غاو من جامعة تشجيانغ، على أن دمج التخطيط المكاني الزمني مع التحليل الأمني الصارم يوفر نهجاً عملياً موثوقاً للتحليق المستقل في ظروف قاسية. تفتح هذه التقنية آفاقاً تطبيقية واسعة، لا سيما في مهام البحث والإنقاذ داخل المباني المنهورة، واستكشاف الأنفاق التعدينية، وتوصيل الشحنات عبر مناطق حضرية مزدحمة. ويشير الفريق، بقيادة كوتا كوندو والأستاذ جون بي. هاو، إلى أن الاعتماد على سرعة العوائق القصوى كمدخل وحيد يلغي الحاجة لخرائط مسبقة، ما يضمن قابلية للنشر الفوري في أي بيئة. وفي المستقبل، يخطط الباحثون لدمج النظام مع نماذج التعلم الآلي لتحسين الكفاءة الحاسوبية وتمكين التحكم اللغوي البشري المباشر. يمثل SANDO نموذجاً جديداً للسلامة المؤكدة رياضياً في الروبوتات المتنقلة، ويؤسس معايير أعلى للموثوقية التشغيلية في البيئات غير المهيكلة، مع استعداد كامل للتوسع التقني والتطبيقي الواسع.
