ما هي وحدات معالجة التنسور (TPUs)؟ كل ما تحتاج معرفته عن رقائق الذكاء الاصطناعي التي تُحدث تأثيرًا في السوق من جوجل منذ أكثر من عقد، بدأت جوجل في تطوير رقائق مخصصة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ظهور وحدات معالجة التنسور (TPUs) – وهي رقائق مصممة خصيصًا لمهام الذكاء الاصطناعي منذ البداية. في السنوات الأخيرة، أصبحت هذه الرقائق محور اهتمام متزايد، خاصة بعد تقارير عن تفكير ميتا في استخدام TPUs بدلاً من رقائق نفيديا، ما أدى إلى تراجع في أسهم شركات الرقائق الكبرى. على عكس رقائق نفيديا (GPUs) التي صُممت في الأصل لأغراض الألعاب، تم تصميم TPUs لتعمل كأداة مخصصة لتدريب النماذج العصبية وتشغيلها بفعالية أكبر. تتميز TPUs ببنية معمارية فريدة تُعرف بـ"المصفوفة السستولية" (systolic array)، التي تسمح بتدفق مستمر للبيانات عبر الشريحة، مما يقلل من الحاجة إلى استرجاع البيانات من الذاكرة باستمرار، ويُحسّن الأداء في مهام الذكاء الاصطناعي. الجيل الأحدث من TPUs، المعروف باسم "إيرونوود" (Ironwood)، أُعلن عنه في نوفمبر، ويُعتبر أكثر من أربع مرات كفاءة في التدريب والتشغيل (inference) مقارنةً بالإصدار السابق. هذا التحسن يُعدّ عاملًا حاسمًا في ظل تزايد الطلب على نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة. رغم أن جوجل استخدمت TPUs داخليًا لسنوات لتشغيل منتجاتها مثل بحث جوجل وخرائط جوجل، وتدريب نموذج جيميني 3 (Gemini 3)، فإنها بدأت الآن في تأجيرها للعملاء من خارج الشركة عبر منصات الحوسبة السحابية. ومؤخرًا، أعلنت شركة أنثروبيك (Anthropic) عن صفقة ضخمة تشمل استخدام ما يصل إلى مليون وحدة TPU من جوجل. من بين العملاء الآخرين، وُجِد أن آبل استخدمت TPUs لتدريب نموذجها الداخلي للذكاء الاصطناعي، بينما تجري ميتا تجارب مبكرة مع هذه الرقائق، رغم عدم تأكيد احتمال انتقالها إلى استخدام واسع. لكن التحدي الأكبر أمام انتشار TPUs خارج جوجل يكمن في بيئة البرمجيات. نفيديا تملك نظام CUDA، الذي يُعدّ معيارًا موحدًا لبرمجة الرقائق، ويدعم ملايين التطبيقات. أما TPUs، فكانت تُستخدم سابقًا مع إطار Tensorflow، الذي يُستخدم أقل من إطار PyTorch – الأداة المفضلة لدى مطوري الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في ميتا. ورغم أن جوجل بدأت تُخصّص موارد أكبر لدعم PyTorch، فإن التحول الكامل إلى دعم متكامل يظل مطلوبًا. من الناحية المالية، تُقدّر شركة مورغان ستانلي أن جوجل قد تبيع 5 ملايين وحدة TPU بحلول 2027، و7 ملايين بحلول 2028، ما يُمكّنها من تحقيق دخل يقدر بـ13 مليار دولار لكل 500 ألف وحدة. هذا يُشير إلى إمكانية تحول TPUs من أداة داخلية إلى مصادر دخل رائجة. لكن رغم التهديد المحتمل لريادة نفيديا، يرى خبراء مثل جوردن نانوس من شركة SemiAnalysis أن TPUs لا تُعدّ تهديدًا مباشرًا لسوق نفيديا، بل تُعدّ جزءًا من تنويع السوق. فالشركات الكبرى مثل أمازون (بإطلاق رقائق Trainium3) وغوغل تُطور رقائق مخصصة لتعزيز كفاءتها، لكنها لا تُستبعد من استخدام رقائق نفيديا. في النهاية، قد لا يُحدث تفوق TPUs تغييرًا جذريًا في السوق فورًا، لكنه يُعزز التنافس، ويُشجع على تنويع مصادر الرقائق، ما يُقلل من اعتماد الشركات على مزود واحد، ويُحدث توازنًا في سوق الذكاء الاصطناعي.
تعتبر وحدات معالجة التنسور (TPUs) أجهزة معالجة مخصصة طوّرتها جوجل لتحسين أداء الذكاء الاصطناعي، وتُعدّ من أبرز أسلحة الشركة في سباق التكنولوجيا الحاسوبية. بدأت جوجل تطوير هذه الوحدات قبل أكثر من عقد، بقيادة جوناثان روس، الذي يشغل اليوم منصب الرئيس التنفيذي لشركة غروق، بهدف توفير قوة حوسبة متخصصة لمعالجة النماذج الكبيرة للذكاء الاصطناعي. على عكس بطاقات الرسوميات (GPU) التي صُمّمت في الأصل لأغراض الألعاب، فإن TPUs صُمّمت خصيصًا للذكاء الاصطناعي منذ بدايتها، مما يجعلها أكثر كفاءة في بعض المهام مثل التدريب والاستنتاج (inference). أبرز ما يميز TPUs هو استخدامها لمصفوفة سيستوليكية (systolic array)، وهي بنية تسمح بتدفق مستمر للبيانات داخل الشريحة، مما يقلل من الحاجة إلى استرجاع البيانات من الذاكرة باستمرار، ما يُسرّع الأداء ويخفض استهلاك الطاقة. أحدث إصدار من TPUs، المُسمى "إيرونوود" (Ironwood)، يُقدّم أداءً يفوق نظيره السابق بأكثر من أربعة أضعاف في المهام التدريبية والاستنتاجية، وتم إتاحتها على نطاق واسع عبر منصة جوجل سحابية (Google Cloud) في نوفمبر. رغم التفوق في الكفاءة، لا تزال TPUs تواجه عقبات في انتشارها، أبرزها غياب بيئة برمجية متكاملة مثل CUDA التي تُستخدم على بطاقات نفيديا. CUDA تُعدّ حجر الأساس في جذب المطورين، وتمتاز بتوافقها الواسع مع مئات الأدوات البرمجية. تسعى جوجل لتعويض هذا العيب من خلال تعزيز دعمها لأداة بيثورتش (PyTorch)، التي تُستخدم على نطاق واسع في صناعة الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع ارتفاع الطلب عليها مقارنة بمنصة تينسورفلو (TensorFlow) التي طوّرتها جوجل. تُعدّ جوجل أكبر مستخدم لـTPUs، حيث تستخدمها في منتجاتها الحيوية مثل بحث جوجل وخرائط جوجل، وتم تدريب نموذج جيميني 3 (Gemini 3) عليها. لكنها بدأت تُستثمر في تأجيرها خارجيًا، وتم تأكيد اتفاقيات مع شركات كبرى مثل أنتروبيك (Anthropic) التي تخطط لاستخدام ما يصل إلى مليون وحدة TPU، وشركة أبل التي استخدمتها لتدريب نموذجها الداخلي. كما تُجري ميتا تجارب مبكرة مع TPUs، رغم عدم تأكيد انتقالها إلى استخدام واسع. يُتوقع أن يُحدث توسّع استخدام TPUs تأثيرًا كبيرًا على السوق، إذ توقّعت شركة مورغان ستانلي أن تصل مبيعات TPUs إلى 5 ملايين وحدة في 2027 و7 ملايين في 2028، ما قد يضيف نحو 13 مليار دولار إلى دخل جوجل لكل 500 ألف وحدة. هذا يعزز من موقع جوجل كلاعب رئيسي في سوق الرقائق، رغم هيمنة نفيديا حتى الآن. لكن الخبراء يرون أن المنافسة لن تؤدي إلى انهيار نفيديا، بل قد تدفع الشركات إلى استخدام مجموعة من الرقائق حسب الحاجة، مما يقلل من اعتمادها على جهة واحدة. أما جوجل، فستستمر في الاستفادة من الدورة التغذوية المرتدة بين استخدام TPUs في تطوير نماذجها الذكية، مما يُعزز تطوير أجيال جديدة من الرقائق أكثر كفاءة.
