تأثير دومينو ذري يقود تحولات الطور في البلورة ثنائية الأبعاد
كشف فريق بحثي مشترك، يضم علماء من معهد الأبحاث المعدنية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة شمال غرب التقنية للطيران والفضاء، عن آلية تحوّل طوري جديدة في البلورات ثنائية الأبعاد، مما يفتح آفاقاً واسعة لتطبيقات الإلكترونيات والبصريات القابلة للبرمجة. ونشر الباحثون تحت إشراف البروفيسور تشنغ شينغتشيو والبروفيسور صن يان، بالتعاون مع البروفيسور نيوهاي يانغ، نتائج دراستهم في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم الأمريكية بتاريخ 29 يونيو، حيث سلطوا الضوء على مسار تحوّل طور جديد في مادة ثنائي تيلوريد الموليبدينوم أحادية الطبقة. واعتمدت الدراسة على عمليات محاكاة ديناميكية جزيئية مُسرَّعة بنماذج الذكاء الاصطناعي لتقصي التحوّل بين الطور شبه الموصل 1H والطور شبه الفلز 1T′. واكتشف الفريق أن هذا التحول لا يخضع للنموذج التقليدي المارتنزيتي الذي يفترض حركة جماعية ومترابطة للذرات، بل يتبع سلسلة متتالية أحادية البعد تُشبه تأثير الدومينو. وفي هذه الآلية، تقفز ذرات التيلوريوم بشكل متتابع على طول اتجاه بلوري محدد، مما يُطلق إعادة ترتيب هيكلي مصحوب بتشويه بويرلز وتغيرات طوبولوجية محلية. ويتميز هذا المسار بجهد طاقة حاجز أقل بكثير من مسار القص المارتنزيتي، كما يولد منظراً لطاقة حرة يحتوي على حالات ميتاستيبل متعددة، متجاوزاً بذلك سيناريو التنوي والنمو الكلاسيكي. وأوضح المحققون أن فهم هذه الديناميكيات يفسر التنوع المورفولوجي الذي يُلاحظ في التجارب، ويقدم مؤشرات دقيقة للتحكم في التحوّلات الطورية. وقد أثبتت الحسابات النظرية إمكانية التبديل العكسي بين التكوينات أحادية ومتعددة المجالات، مما يمكّن من تعديل سريع للحالات الإلكترونية. علاوة على ذلك، أفاد الباحثون عن استجابات بصرية غير خطية من الرتبة الثانية محسّنة بشكل كبير في المركبات الوسيطة، حيث ارتفعت تيارات الانزياح المستحثة ضوئياً في النطاق المرئي من نحو 70 مايكروأمبير لكل فولت تربيع إلى قرابة 470 مايكروأمبير لكل فولت تربيع. ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في فهم حركية التحوّلات الطورية في المواد ثنائية الأبعاد، مقدّماً نموذجاً جديداً لهندسة الأطوار في الأنظمة منخفضة الأبعاد، مع آثار تطبيقية واعدة على تصميم الأجهزة الإلكترونية والبصرية ذات الوظائف القابلة لإعادة البرمجة.
