مهندس ذكاء اصطناعي يعلن فك شفرة اللينيار أ
أعلن توم دي مينو، مهندس ذكاء اصطناعي وباحث مستقل في مجال اللغويات، عن ادعاءاته باجتياز ما عجز عنه خبراء الأكاديميا لأكثر من قرن، ألا وهو فك شفرة الخط المينوي القديم المعروف بـ"الخط أ". ويبحث دي مينو، المقيم في منطقة هدسون فالي، في هذا النظام الكتابي المعتمد على المقطعات والرموز المنطقية منذ يناير الماضي، حيث جاءت الخطوة الحاسمة في 22 مايو. ويعتمد منهجه على محرك برمجي طوّره عبر منصة "كلود كود" لتحليل الأنماط اللغوية والإحصائية واختبار الفرضيات بشكل منهجي، مما يدمج بين الهندسة الحاسوبية واللغويات المقارنة. يربط دي مينو في فرضيته بين الرموز المينوية ولغة سامية منقرضة تُعد سلفاً للعبرية التوراتية. وقد مكنته تحليلاته من تحديد الجذر اللغوي "nawaya" في نصوص صلات متكررة، والذي يعني "السكن أو بناء المراعي"، متوافقاً مع البنية الساكنية في العبرية والأكدية. وبفضل هذا المفتاح، توصل إلى ملاءمة تراكيب الخط أ مع صلوات عبرية لاحقة موجهة لإلهة، مدعياً أن منهجيته تساهم أيضاً في حل إشكاليات ترجمة "الخط ب" الذي فُكّ شفرته عام 1952 وتم تحديد كونه يونانياً. وبما أن الخطين يتشاركان في 60 رمزاً مقطعيًا، ظل نطق و دلالة ثمانية عشر رمزاً إضافياً في الخط أ لغزاً محيراً حتى الآن. وتخضع النتائج حالياً للمراجعة الدقيقة من قبل هيئات أكاديمية في جامعتي روتجرز وكامبريدج. ولم يسبق أن فشلت محاولات سابقة، أبرزها ما طرحه المؤرخ سايروس غوردون عام 1957، في حصد قبول مجتمعي واسع. وإذا تحققت هذه الفرضيات، سيُعد الحدث نقطة تحول في تاريخ اللغويات القديمة، مشكلاً جسراً بحثياً بين الحضارة المينوية واللغات السامية الكلاسيكية. كما يشير دي مينو إلى أن الإطار الخوارزمي المعتمد في تحليله قد يُطبق مستقبلاً على أنظمة كتابة أثرية أخرى ما تزال مجهولة، مما يبرز تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي وأدوات التحليل المنهجي في إعادة تعريف معايير البحث الأثري واللغوي المعاصر.
