خبراء يستبعدون أن استخلاص Fable يفسر قوة Kimi K3
اتهمت السلطات الأمريكية في قطاع التكنولوجيا شركة مونشت الصينية بالاستفادة من نموذج فابل الخاص بأنثروبيك ورقائق حاسوبية متطورة محظورة التصدير لبناء نموذج كيمي كي 3 الضخم مفتوح الأوزان. وأشار مستشار العلوم بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس ووزير الخزانة سكوت بيستن إلى رصد بصمات تقنية للنماذج الأمريكية داخل النماذج الصينية، معتبرين أن هذا الاستغلال الصناعي السري يهدد المصالح البحثية الأمريكية، مما دفع لمناقشة فرض قيود أو حظر على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر. غير أن خبراء الذكاء الاصطناعي يشككون بشدة في صحة هذه الادعاءات كسبيل وحيد لشرح القدرات المتقدمة لكيمي كي 3. يوضح برايدن هانكوك من معهد لاود وسموركول أي أن عملية التذيل التقني لاستخلاص المعرفة تتطلب وقتًا طويلًا لإنشاء بيانات تدريبية عالية الجودة، مما يجعل من غير المنطقي تقنيًا أن يبلغ النموذج هذه المرحلة خلال أسبوعين فقط من الإصدار العلني لفابل. من جهته، أكد ناثان لامبرت من معهد أليين للذكاء الاصطناعي أن الاعتماد على التذيل المباشر أو الضبط الدقيق للإشراف لم يعد كافًا لمحاكاة النماذج الحدودية الحديثة، مشيرًا إلى أن القفزات الحقيقية تتطلب حاليًا تقنيات التعلم التعزيزي التي تعتمد على بيئات محاكاة ضخمة وملايين الوكلاء لتقييم الاستجابات، وهو ما يتجاوز بكثير التكلفة والسرعة المتوقعة من مجرد الوصول إلى واجهات برمجة التطبيقات. في سياق متصل، تتركز شكوك إضافية على محاولة مونشت الحصول على معالجات نفيديا المتطورة أو الوصول إلى خوادم مجهزة بها عبر مواقع في تايلاند، مما يعكس وجود قنوات غير رسمية لتداول السلع المحظورة. ويؤكد سم برسنك من مركز جورج تاون لدراسات الأمن والتكنولوجيا المتقدمة الحاجة العاجلة لتطبيق قوانين معرفة العميل على مراكز البيانات العالمية لمنع التهرب من أنظمة التصدير، مع الإقرار بصعوبة إنفاذ هذه الضوابط عمليًا رغم المطالبات الإدارية المتكررة. يجدر الإشارة إلى أن ممارسات استخراج البيانات وتوليد مجموعات التدريب الاصطناعية منتشرة على نطاق واسع في قطاع التكنولوجيا العالمي، وهو ما أوضحه إيلون ماسك سابقًا بشأن تطوير نموذج غروك. ويخلص المحللون إلى أن التقليل من الكفاءة الهندسية للفرق الصينية يمثل قراءً خاطئًا للمشهد التقني، فمؤسسو مونشت باحثون ومهندسو معترف بهم دوليًا، ورغم أي عراقيل جمركية قد تواجههم، سيستمر تطوره بشكل مستقل. يعكس هذا الجدل المتصاعد توترًا متزايدًا في سوق النماذج مفتوحة المصدر ويدفع صانعي السياسات نحو تشديد الرقابة على سلاسل التوريد التقنية والبيانات التدريبية العابرة للحدود، مما قد يعيد تشكيل ديناميكيات الابتكار العالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القادمة.
