يوتيوب يوسّع أداة كشف التزييف العميق للصحفيين والسياسيين
توسع منصة يوتيوب في برنامجها للكشف عن صور الفيف العميق (ديف فيك) المولدة بالذكاء الاصطناعي لتشمل الآن السياسيين والصحفيين. تبدأ هذه الخطوة اعتبارًا من يوم الثلاثاء بتوسيع ميزة كشف التشابه لتغطي مجموعة تجريبية من المسؤولين الحكوميين والصحفيين والمرشحين السياسيين، بعد أن كانت متاحة سابقًا لملايين صناع المحتوى العاديين. ورغم أن يوتيوب رفضت الإفصاح عن هوية المشاركين في المرحلة التجريبية، إلا أن الميزة تهدف إلى تمكين هؤلاء الأفراد من تتبع الفيديوهات التي تحتوي على صورهم المولدة صناعيًا. تعمل هذه الميزة بشكل مشابه لنظام "Content ID" الخاص بحماية حقوق النشر، لكنها تركز تحديدًا على اكتشاف أوجه الأشخاص. عند العثور على تطابق، يمكن للأفراد المسجلين في البرنامج طلب إزالة المحتوى، مع الإشارة إلى أن يوتيوب لا توافق على جميع الطلبات. تعتمد قرارات الإزالة على سياسات الخصوصية للمنصة التي تستثني بشكل صريح أشكالًا معينة من المحتوى مثل السخرية والتهكم والنقد السياسي. وأكدت ليزلي ميلر، نائبة الرئيس للشؤون الحكومية والسياسات العامة في يوتيوب، أن المنصة تلتزم بحماية حرية التعبير، وقد تظل الفيديوهات البارزة التي تُظهر زعماء العالم وهي موضوعات لهو أو نقد سياسي متاحة للنشر. للاشتراك في البرنامج، يجب على الأفراد تقديم فيديو يوثق ملامحهم والهوية الرسمية الصادرة عن الحكومة. تؤكد يوتيوب أن البيانات ستُستخدم حصريًا لهذا الغرض، مع إمكانية انسحاب المشاركين وطلب حذف بياناتهم في أي وقت. من جانبه، أشار أمجد حنفي، نائب رئيس منتجات صناعي المحتوى، إلى أن عدد طلبات الإزالة المقدمة من صناع المحتوى العاديين ضئيل جدًا، حيث يكتفي الكثيرون بالاطلاع على الوعي بوجود هذه المقاطع دون المطالبة بإزالتها، لأن معظمها إما غير ضار أو مفيد لأعمالهم. أما في سياق السياسيين، فقد أشير إلى احتمالية السماح في المستقبل بتمويل مقاطع "ديف فيك" الخاصة بهم، وهو مجال تستثمر فيه المنصة خبراتها السابقة. ويقر المسؤولون أن امتداد هذه الميزة لجميع الأفراد ليس جزءًا من خارطة الطريق الحالية، مما يحد استخدامها حاليًا للشخصيات المشهورة وأولئك في دائرة الأخبار، بينما يظل بإمكان أي شخص طلب إزالة المقاطع عبر عملية الشكوى العادية. تعكس هذه الخطوات التحديات المستمرة التي تواجه منصات التواصل في التعامل مع المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، بدءًا من موسيقى المقلدة وصولاً إلى مقاطع الفيديو التعليمية منخفضة الجودة الموجهة للأطفال. وفي المقابل، تطلق يوتيوب دفعة جديدة من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمبدعين لمساعدتهم في التخطيط والإبداع وتحسين محتواهم، مما يجعل التكنولوجيا محورياً في كل جوانب المنصة.
