نصيحة مؤسس Anthropic حول ما تدرسه في الجامعة
قال جاك كلارك، المؤسس المشارك لشركة أنثروبك، إنه لا يجب على الطلاب الاستهانة بتخصصات الآداب والعلوم الإنسانية في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي. وتحدث كلارك، الذي درس الأدب في جامعة شرق أنجليا، في مؤتمر القمة الاقتصادي العالمي الذي نظمته صحيفة سيمافور، قائلاً إن خلفيته الصحفية والأدبية أثبتت أنها مفيدة للغاية في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو أمر كان من غير المتوقع أن يحدث. وأضاف كلارك أن الدراسة التي ركزت على التاريخ وقصص المستقبل أصبحت ذات صلة مباشرة بالعمل في الذكاء الاصطناعي، حيث ساعدته على فهم السرد الذي نرويه لأنفسنا حول التطور التكنولوجي. وأكد أن التخصصات الدراسية الأكثر أهمية في المستقبل هي تلك التي تجمع بين عدة مجالات معرفية، وتتطلب قدرة على التحليل والتركيب، بدلاً من التركيز في تخصص ضيق واحد. وشدد كلارك على أن أهم مهارة يمكن أن يمتلكها الطالب في العصر الحالي هي تعلم كيفية طرح الأسئلة الصحيحة.他指出 أن القدرة على الاستنتاج، والفهم المتعمق لكيفية تفاعل الأفكار من تخصصات متنوعة، هي ما يميز الأفراد الناجحين. وأشار إلى أن المعرفة العميقة بأسس البرمجة الحرفية، وهي التكرار الآلي للأوامر البرمجية، ليست أولوية قصوى بالنسبة له. ويتماشى هذا الرأي مع آراء زملائه في أنثروبك، بما في ذلك بوريس تشيرني، مبرمج "كلاود كود"، الذي توقع اختفاء لقب مهندس البرمجيات التقليدي هذا العام بينما يرتفع مستوى التكنولوجيا إلى طبقات أعلى تتطلب مهارات تحليلية وإبداعية. وأوضح كلارك أن تخصصات قد تبدو غير متوافقة مع الذكاء الاصطناعي، مثل الفلسفة، قد تكون في الواقع ذات قيمة عالية جدًا. ولفت الانتباه إلى أن شركة أنثروبك توظف فعليًا حاصلين على شهادات فلسفة، مما يشير إلى أن المهارات التحليلية والنقدية المستمدة من هذه المجالات ضرورية لفهم الآثار الأخلاقية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي. وقال إن المستقبل يتطلب أفرادًا قادرين على تجميع المعلومات من مصادر متعددة، وليس فقط كتابة أكواد برمجية. وأضاف أن المهارات المتعلقة بتكوين الصورة الكبيرة وفهم السياق البشري للتكنولوجيا هي ما سيجعل الخريجين أكثر قدرة على المنافسة. ونصح الطلاب بتبني نهج متعدد التخصصات، والتركيز على تنمية الحدس الفكري والقدرة على رؤية الروابط بين الأفكار المختلفة. في الختام، شدد كلارك على أن التعليم الجامعي لا يزال ذا قيمة كبيرة، بشرط أن يركز على تطوير المهارات العليا مثل التفكير النقدي والتحليل والتركيب، وأن يكون الطالب مستعدًا لتكييف مهاراته مع التطورات السريعة في التكنولوجيا، بدلاً من مجرد تعلم لغات برمجة معينة قد تصبح غير ذات صلة مع مرور الوقت.
