هل تم اختراق نظام تعقب البيانات في ذكاء جوجل؟
ادعى مطور برمجيات يدعى "ألوشدني" أنه تمكن من فك تشفير نظام "سينثيد" (SynthID) الخاص بعملاق التكنولوجيا جوجل، وهو نظام وضع علامات مائية خفي للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي. وقد قام المطور بنشر نتائجه على منصة غيت هب، مدعيًا أن العملية لا تتطلب سوى شبكات عصبية متقدمة أو وصولاً خاصاً، بل تكفي مجموعة صغيرة من الصور المولدة بواسطة نماذج جوجل ومعالجة إشارات زمنية، بالإضافة إلى وقت فراغ كبير. يهدف نظام "سينثيد" إلى دمج علامات مائية غير مرئية في بكسلات الصور عند إنشائها مباشرة، ليكون من الصعب إزالتها دون الإضرار بجودة الصورة. يستخدم هذا النظام على نطاق واسع في منتجات جوجل للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك نماذج "نانو بانانا" و"فيو 3"، وحتى في أدوات استنساخ المبدعين التي تطرحها منصة يوتيوب. وفقًا لتفاصيل المطور، التي نشرها في منشور على منصة ميديوم، فإن النتيجة العملية لفك التشفير لم تكن إزالة العلامة المائية بالكامل، بل تمكنت من التضليل الخوارزميات المخصصة لقراءة هذه العلامات وجعلها تتوقف عن العمل أو تعطي نتائج غير دقيقة. وأشار إلى أن هذا يشير إلى قوة الهندسة الكامنة وراء النظام، حيث صمم لجعل تكلفة الاستخدام السيء مرتفعة لدرجة أن معظم الناس لن يجربوا اختراقه، دون ادعاء أنه غير قابل للاختراق مطلقًا. فيما يخص ادعاءات المطور، نفت جوجل صحة مزاعمه التي تفيد بأنه يمكن استنساخ أو إزالة العلامة المائية بشكل منهجي عبر الأدوات المتاحة. وأكدت المتحدثة باسم الشركة "مريم خان" أن أداة المطور لا يمكنها إزالة العلامات المائية لنظام "سينثيد" بشكل فعال، مشيرة إلى أن النظام يظل أداة قوية وفعالة لحماية المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي. تجدر الإشارة إلى أن عملية فك التشفير هذه معقدة تقنيًا ولا يمكن تنفيذها بسهولة من قبل المستخدمين العاديين أو المبتدئين، كما أن المطور نفسه اعترف بعدم قدرته على حذف العلامة تمامًا. وتظل الجدل قائمًا حول فعالية هذه الأداة في خداع أنظمة الكشف عن الذكاء الاصطناعي، حيث يؤكد الخبراء أن "سينثيد" يظل أحد أقوى الحلول التقنية الحالية في هذا المجال، رغم التحديات المستمرة في مجال الأمان السيبراني للذكاء الاصطناعي.
