سام ألتمان: الشركات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي توظف أكثر
قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، إن الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي بشكل أوسع هي نفسها التي توظف المزيد من الموظفين، متحديًا بذلك المخاوف الشائعة من أن يؤدي انتشار الذكاء الاصطناعي إلى تسريح جماعي للعمال. جاء هذا التصريح خلال مقابلة مع قناة CNBC، قبيل الاحتفال ببدء بناء مركز بيانات ضخم بسعة جيجاواط واحد في ولاية ميشيغان. أكد ألتمان أن الشركات التي تعلن عن تسريحات عمالية بحجة الذكاء الاصطناعي هي في الواقع الأقل في تبني هذه التقنية، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي قد يُستخدم أحيانًا كذريعة مريحة لتبرير التسريحات. ورغم أنه لم يتفق على تأثير نهائي محدد للذكاء الاصطناعي على سوق العمل، إلا أنه أعرب عن تفاؤله المتزايد بعد ملاحظة كيفية استخدام الشركات لأدوات الترميز التابعة لـ OpenAI. وأوضح أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية، رغم قوتها في المهام الصغيرة، لا تزال ضعيفة في الإشراف على المهام المعقدة طويلة الأجل. تأتي تعليقات ألتمان في سياق متزايد من القلق بين العاملين في القطاع التقني ومن الجمهور العام حيال مستقبل الوظائف المكتبية. فقد حذر قادة من شركات أخرى مثل مايكروسوفت وأنثروبيك من احتمالية استبدال أعداد كبيرة من العمال، كما استندت عدة شركات كبرى إلى الذكاء الاصطناعي كمبرر لخفض الوظائف مؤخرًا. وأظهرت استطلاعات الرأي أن نصف الأمريكيين يبدون قلقًا أكثر من حماسهم تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى ذلك، أعرب ألتمان عن ندمه على بعض الإعلانات الصحفية السابقة لـ OpenAI التي قد تكون زادت من حدة هذا القلق. وخصوصًا إعلانًا سابقًا ادعى فيه أن نموذج الشركة "يتفوق على المهنيين في 44 مهنة"، معتبرًا أنه كان يجب توضيح أن هذا التفوق يقتصر على المهام الصغيرة فقط. واعتبر أن القلق العام مفهوم نظرًا لأن التحول التكنولوجي الحالي يعد من التحولات الكبيرة التي لا تحدث إلا مرة كل جيل. تم تنفيذ المقابلة في موقع بناء المشروع في سليلين تاونشيب، حيث تشير التقديرات إلى أن المشروع النهائي سيوفر طاقة تعادل خمسة أضعاف متوسط مشاريع مراكز البيانات الحالية. وقد وعدت الشركة بأن المشروع سيخلق آلاف الوظائف في الإنشاءات والوظائف الدائمة، معتبرة إياه محفزًا اقتصاديًا للمنطقة. ومع ذلك، أصبح المشروع نقطة جدل محلي، حيث استقالت مسئولة محلية بعد تلقيها تهديدات بالعنف بسبب الموافقة على المشروع. في الختام، أعاد ألتمان التأكيد على أن الأرقام والإحصائيات وحدها لا تعكس التأثير البشري والملموس لهذه التحولات الكبرى، بينما دعا إلى فهم أعمق للفرص والتحديات التي يجلبها الذكاء الاصطناعي. لم تستجب OpenAI لطلب تعليق مباشر من الجهة التي نشرت التقرير.
