أداة REA للهندسة العكسية تحصد نحو 300 ألف نجمة
حظي مشروع مفتوح المصدر باسم ريك على منصة غيت هاب بانتشار واسع، إذ تجاوز عدد نجومه ٢٩٠ ألفا في ١٧ أكتوبر، بعد انتشار عروض تعرض قدرة أدوات ذكاء اصطناعي على تحليل برمجيات مغلقة المصدر وإعادة بناء بعض وظائفها دون الاعتماد على شيفراتها الأصلية. وشملت العروض إعادة تفسير آليات نسخ في تطبيق نوتشن، وخوارزميات صوتية في لعبة ديكس بال، ومحرك حسابات إطلاق النيران في لعبة توفاو فانتازي. وأثار ذلك نقاشا في أوساط المطورين حول مستقبل الهندسة العكسية، وذهب بعض المتابعين إلى القول إن البرمجيات التقليدية بدأ عصرها يتراجع. ويعمل ريك عن طريق بروتوكول سياق النموذج، إذ يصل بين أدوات تحليل معروفة مثل غيدرا وآيدا وهوبر ووكلاء برمجة بالذكاء الاصطناعي، فيتيح للنموذج استدعاء تلك الأدوات واستخلاص المعلومات ثم كتابة شيفرات مقترحة. ولا يقدم المشروع تقنية تفكيك جديدة، ولا يعيد بالضرورة مصدر برنامج إلى أصله، بل ينقل جزءا من العمل اليدوي الذي كان يقوم به مهندس عكسي إلى وكيل آلي. وساعد ذلك على انتشار أمثلة عملية، مثل إعادة بناء جزء من محرر شرائح مرتبط بتطبيق كلود، وتحليل بروتوكول اتصال بلوتوث لجهاز مرحاض ذكي عبر تطبيق مصغَر، واستخراج مكوّنات واجهة لبرنامج سطح مكتب، وهو ما أظهر إمكانات الأداة في مهام محدودة. لكن اختبارات مطورين قلصت سقف التوقعات. فبعد تحليل أداة ضغط معروفة كانت النتائج مطابقة للمصدر، إلا أن اختبار محرك ألعاب مفتوح المصدر كشف أن واحدا وعشرين استعلاما من أصل خمسين أسقطت علاقات استدعاء حقيقية، مع وصف النتائج بأنها مكتملة. كما وجد أن نماذج محلية لم تستدع الأداة في عدة محاولات، بل قرأت الملفات أو خمنت، ولم تتحسن إلا بعد تشغيل الأداة خارجيا ثم تمرير نتائجها إلى النموذج. وردا على ذلك، أوضح مطور المشروع أن التصميم الأولي مبني على استدعاء أدوات نموذج السياق، وأن التحسن قد يتطلب إعادة هيكلة واجهة الاستخدام لتناسب وكلاء يحتاجون إلى إدارة صارمة للأدوات. وامتد الجدل إلى مشاريع أخرى. فمهندس البرمجيات براندون توماس، بخبرة تقارب ١٥ عاما وعمل سابق في شركة سكوير، أطلق مجموعة تطبيقات مفتوحة المصدر تحاكي وظائف منتجات أدوبي ومايكروسوفت، مستخدما إعادة تنفيذ نظيفة دون إعلان تفكيك داخلي. وأظهرت مراجعة تحريرية قصورا في التحديد الآلي وتحرير الصور ومعالجة الفيديو، ما دفع متابعين إلى تأكيد أن هذه البدائل ما زالت غير قادرة على منافسة المنتجات التجارية. كما أغلقت منصة ديكومب ديف أرشيفاها العامة مؤقتا بسبب ما وصفته بتدفق شيفرات مولدة بالذكاء الاصطناعي دون تحقق كاف، أو مستعارة من فرق أخرى. وزاد على ذلك ظهور حزمة مزيفة تحمل اسم ريك رصدتها برامج الحماية على أنها حصان طروادة قبل تسجيل مئات التنزيلات. وبذلك لا يدعم انتشار ريك استنتاج نهاية البرمجيات أو التفكيك التلقائي الكامل. فالتجارب تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي بات قادرا على تشغيل أدوات متخصصة واختصار خطوات تحليلية، لكنه يظل عرضة للخطأ في البرامج الكبيرة والمسارات المعقدة، كما يكشف فراغات تنظيمية وملكية فكرية تتطلب رقابة أكثر صرامة من مجتمعات التطوير المفتوح.
