HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

طلاب يتجهون ضد الذكاء الاصطناعي في خطابات التخرج

شهدت خطابات التخرج الأخيرة في جامعات أمريكية متعددة رفضًا واضحًا من الطلاب تجاه الذكاء الاصطناعي، مما يعكس تزايد القلق العام بشأن تأثير التكنولوجيا على الوظائف المستقبلية. ففي جامعة أريزونا، صفق الطلاب بسخط الرئيس التنفيذي السابق لشركة جوجل إريك شميدت عندما تطرق إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي خلال خطاب التخرج، بينما سجلت جامعتان أخريان ردود فعل سلبية مشابهة عند ذكر هذا الموضوع. ينبع هذا الرفض من توتر أعمق بين الترويج للشركات للذكاء الاصطناعي كقوة منتجة، وخوف العمالة الشابة من تضييق فرصهم في الحصول على وظائف مستقرة. وتشير بيانات حديثة من مركز غالوب إلى أن التشاؤم بين الشباب في تزايد، حيث يرى 43 فقط من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عامًا أن الوقت الحالي مناسب للبحث عن عمل، مقارنة بـ 75% في عام 2022. ويعزو المركز هذا التراجع جزئيًا إلى القلق من استبدال الرواتب المبتدئة بالآلات والذكاء الاصطناعي. تفاقمت هذه المخاوف بسبب ظروف سوق العمل الصعبة التي يواجهها الخريجون الجدد، حيث بلغ معدل البطالة بين سن 20 و24 عامًا 7.6% في أبريل الماضي، وهو أعلى من المعدل العام الذي بلغ 4.3%. وأظهرت استطلاعات مركز بيو للأبحاث أن الأمريكيين أصبحوا أكثر تشككًا مع مرور الوقت، حيث يعتقد 42% من الأمريكيين أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى إلغاء وظائف في مجالاتهم، بينما يرى 45% أن شركات الذكاء الاصطناعي قد تضر بالاقتصاد. يوجد فجوة كبيرة بين عامة الناس وخبراء الذكاء الاصطناعي حول التأثير المتوقع على سوق العمل، حيث يتوقع 73% من الخبراء تأثيرًا إيجابيًا للذكاء الاصطناعي على العمل، بينما لا يتفق هذا الرأي إلا مع 23% من البالغين الأمريكيين. ورغم أن الاقتصاديين يرون أن التأثير المباشر لا يزال محدودًا، إلا أن بيانات بنك غولدمان ساكس تشير إلى أن فرص العمل في المهن الأكثر تعرضًا للذكاء الاصطناعي قد انخفضت إلى ما دون مستويات ما قبل الجائحة، مما يشير إلى أن التكنولوجيا بدأت تعيد تشكيل بعض أجزاء سوق العمل. في الوقت نفسه، يشهد سوق العمل تحولًا واضحًا مع زيادة الطلب على وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث أصبح مهندسو الذكاء الاصطناعي أسرع مسمى وظيفي نموًا بين الشباب الأمريكيين، حيث أضافت منصة لينكد إن ملايين الوظائف المرتبطة بهذا المجال بين عامي 2023 و2025. في ظل هذا التطور، تتصاعد الأسئلة حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى نمو وظيفي قوي أم أنه يشبه فقاعة الإنترنت السابقة في عشرينيات القرن الماضي. يشير الاقتصادي ديفن بيكر إلى أن التوقعات الاقتصادية السابقة لتلك الحقبة كانت مبالغًا فيها، حيث لم تتحقق الوظائف المتوقعة، بل فقد الاقتصاد وظائف في بعض السنوات. ورغم عدم القدرة على التنبؤ بموعد أي فقاعة محتملة، إلا أن التاريخ يعلمنا أن المتنبئين الاقتصاديين غالبًا ما يخطئون في تقدير هذه التحولات، مما يجعل المشهد المستقبلي للوظائف غير مؤكد إلى حد كبير.

الروابط ذات الصلة

طلاب يتجهون ضد الذكاء الاصطناعي في خطابات التخرج | القصص الشائعة | HyperAI