أجايليتي روبوتيكس تدخل ناسداك رغم صعوبة الربحية
تستعد أجيليتي روبوتيكس لبدء التداول في بورصة ناسداك يوم الخميس تحت الرمز إيه جي إل تي، بعد إتمام اندماجها مع شركة تشرشل كابيتال كورب إكس آي يوم الأربعاء، لتصبح أول شركة متخصصة في الروبوتات شبيهة الإنسان تُدرج أسهمها في السوق العامة الأمريكية. ويقود الصفقة مايكل كلاين، المسؤول التنفيذي السابق في سيتي غروب، ومن المتوقع أن توفر نحو 465 مليون دولار من رأس المال الإجمالي قبل المصاريف، بما في ذلك 100 مليون دولار تلقتها الشركة بالفعل، فيما قدرت قيمة أسهمها القائمة عند نحو 2.5 مليار دولار. وتكشف الإفصاحات المالية عن فجوة بين الطموحات الكبيرة لقطاع الروبوتات شبيهة الإنسان وأرقامها الحالية. فقد سجلت أجيليتي إيراداً قدره 1.8 مليون دولار فقط خلال العام الماضي، مقابل صافي خسارة بلغ 138.1 مليون دولار، ووفقاً للبيانات فقد جاءت أكثر من نصف الإيرادات من خمسة روبوتات اقتناها أحد المستثمرين. كما استخدمت الشركة نحو 99.8 مليون دولار نقداً لتسيير عملياتها، فيما يعود نحو 38 مليون دولار من الخسارة إلى مصروفات غير نقدية مرتبطة بأسهم الموظفين. وتعتمد أجيليتي على روبوت ديجيت العامل في المصانع والمستودعات، وهو منتشر في تسعة مواقع لدى عملاء من بينهم أمازون وتويوتا وشركة جي إكس أو للخدمات اللوجستية. ومن بين مستثمريها أمازون وفوكسكون وإنفيديا وسوفت بنك وشركة دي سي في سي لرأس المال الجريء. وتقول الرئيسة التنفيذية بيجي جونسون، التي قادت سابقاً ماجيك ليبت وعملت في مايكروسوفت وكوالكوم، إن سبق الشركة في الطرح العام سيعمل على تحديد معايير لاحتياجات العملاء من الروبوتات شبيهة الإنسان. وتراهن الشركة على الجيل الجديد ديجيت 5 للعمل بأمان قرب البشر دون حواجز السلامة، ويستهدف المشروع التسليم في النصف الأول من عام 2027 والتوافر العام في نهاية العام نفسه. كما تملك الشركة طلبات تزيد قيمتها على 300 مليون دولار لتسليم ألف روبوت إلى عميل واحد خلال ثلاث سنوات، لكن تنفيذها يبقى مشروطاً بالوفاء بالمواعيد النهائية والمواصفات المتفق عليها. ويرى محللون أن الإدراج يوفر معياراً عاماً لتقييم الشركات التي تصنع هذه الروبوتات فعلياً، خاصة أن بعض المنافسين غير المدرجين يحققون قيماً أعلى بكثير؛ إذ تُقدر قيمة فيغر بنحو 39 مليار دولار، وأبكترونيك بنحو 5.5 مليار دولار، ونيورا روبوتيكس بنحو 7 مليارات دولار، فيما تطور تسلا مشروع أوبتيموس دون تقييم منفصل. ويأتي طرح أجيليتي في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة القيود على الروبوتات المستوردة، إذ منعت هيئة الاتصالات الفيدرالية في يوليو الماضي الأجهزة الروبوتية المتقدمة الجديدة المصنعة في الخارج، بما يشمل الروبوتات شبيهة الإنسان ورباعية الأرجل وبعض المكانس الروبوتية المنزلية. وتحاول أجيليتي، التي تصنع روبوتاتها في مصنعها بولاية أوريغون، أن تقدم حضوراً أمريكياً في سوق تهيمن عليه الشركات الصينية، وعلى رأسها يونيتري المدرجة في بورصة شنغهاي وتبلغ قيمتها السوقية نحو 40 مليار دولار، فيما تستحوذ الشركات الصينية على نحو 90 في المئة من شحنات الروبوتات شبيهة الإنسان عالمياً العام الماضي.
