المحكمة ترفض حماية سرية محادثات Claude AI في قضية احتيال مالي
أصدر قاضٍ اتحادي حكمًا يُعتبر نقطة تحول في استخدام الذكاء الاصطناعي في القضايا القانونية، موضحًا أن محادثات كلاود (Claude) التي أنشأها برد هيبنر، مؤسس شركة مالية متهمة بالاحتيال بقيمة 150 مليون دولار، ليست محمية بحقوق التحفظ القانوني. القرار جاء بعد أن استُخدمت هذه المحادثات كأداة لصياغة استراتيجية الدفاع، لكن القاضي جيد راكوف رفض حمايتها، مبررًا ذلك بأن هيبنر شارك معلوماته مع جهة ثالثة — الذكاء الاصطناعي — التي تُصرّح صراحة بأن محتوى المحادثات لا يُعتبر سريًا. هيبنر، الذي شارك في تأسيس شركة بنيفيسينت، تم توقيفه العام الماضي ووجهت إليه تهم بالاحتيال عبر الوسائط الإلكترونية والاحتيال في الأوراق المالية، في ما يُعتبر جزءًا من انهيار شركة GWG هولدينجس. عند توقيفه في مansionه في دالاس، تم مصادرة "عشرات الأجهزة الإلكترونية"، وادّعى محاموه أن 31 محادثة مع نموذج كلاود تُعدّ جزءًا من التحضيرات الاستراتيجية للدفاع، وكانت موجهة لتقديمها للأساتذة القانونيين لمناقشة الخطط القانونية. لكن القاضي راكوف رأى أن هذه المحادثات لم تُبقَ سرية، لأنها تم إرسالها إلى نموذج ذكاء اصطناعي يُصرّح بوضوح بحقه في استخدام البيانات، وفقًا لسياسة الخصوصية الخاصة بشركة أنثروبيك. كما أشارت النيابة إلى أن هذه المحادثات لا تُغطَّى بحق "المنتج القانوني" (work product privilege)، لأن المحامين لم يطلبوا من هيبنر استخدام كلاود، وبالتالي لم تُعدّ مادةً مُعدّة بطلب قانوني. القرار أثار جدلاً واسعًا بين المحامين، حيث وصفه مويش بيلتز، محامي مختص، بأنه "صحيح من حيث المبدأ"، موضحًا أن الكثير من المعلومات الحساسة تُدخل الآن إلى أدوات الذكاء الاصطناعي دون وعي بمخاطر فقدان الحماية القانونية. ووصف آخر هذه الظاهرة بأنها "كابوس في عملية الاستخبارات القانونية"، بينما لاحظ نوآ بونزل، محامي توظيف، أن العديد من الأشخاص قد يتفاجأون بفقدان سريّة محادثاتهم مع الذكاء الاصطناعي، حتى لو كانت تتعلق بمسائل قانونية. لم يكن هذا أول حالة من نوعها. في نوفمبر، تم الإشارة إلى استخدام شخص في شركة ألعاب إلكترونية لـChatGPT لتجنب دفع تعويضات، كما طلب قاضٍ في قضية تشهير بين نيويورك تايمز وOpenAI الاحتفاظ بآلاف الملايين من سجلات المحادثات لفحص احتمال انتهاك حقوق الملكية. ورغم أن بعض المحامين يرون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُحسّن تبادل المعلومات بين المحامي والعميل، إلا أنهم يحذرون من عدم وضوح القوانين الحالية. وفقًا لمحامي ديبوفواز وبريمبتون، هذا القرار هو الأول الذي يُعتبر فيه فقدان الحماية القانونية نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي. ويشيرون إلى أن استخدام أدوات ذكاء اصطناعي مخصصة للشركات قد يُنظر إليه بشكل مختلف في المحاكم مستقبلاً. في المقابل، أشار أرلو ديفلين براون، محامي دفاع في قضايا جنائية، إلى أن المحامين يجب أن يحذروا عملائهم من مخاطر إدخال معلومات حساسة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، حتى يتم توضيح القوانين بشكل قاطع.
