AMD تطلق حزمة ذكاء اصطناعي لتبسيط تجربة التطوير على الأجهزة المستهلكة، وتعزز تكامل ROCm عبر منصات متعددة
في مؤتمر CES 2026، كشفت AMD عن تطورات جوهرية في بُنية برمجياتها ROCm، مُعلنةً أن الإصدار الحالي يختلف جذريًا عن النسخة التي كانت تُعرف في 2023. ورغم أن ROCm ما زال يُعدّ العمود الفقري لمحطات الحوسبة عالية الأداء مثل معالجات Instinct MI300 وMI350، فإن الشركة توسّع نطاق تطبيقه ليشمل أجهزة المستهلكين، بدءًا من أجهزة اللاب توب المزودة بمعالجات Ryzen Max وحتى أجهزة الألعاب المحمولة. الهدف الأساسي: تبسيط تجربة تطوير الذكاء الاصطناعي وجعلها متاحة لفئة واسعة من المستخدمين، لا سيما أولئك الذين يشعرون بالخوف أو التوتر من التعقيد التقني. أبرز مبادرة مُعلنة هي "حزمة الذكاء الاصطناعي" التي ستُدمج في تحديثات برنامج Adrenalin للجهاز الشخصي. هذه الحزمة تُقدّم تثبيتًا اختياريًا لبيئة تطوير متكاملة تشمل PyTorch، ComfyUI، LM Studio، Ollama، وAmuse، كلها مُعدّة مسبقًا مع دعم ROCm على نظامي Windows وLinux. الهدف: السماح للمستخدم العادي، حتى غير المُحترفين، بالبدء في تجربة نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل توليد الصور أو النصوص، دون الحاجة إلى معرفة تقنية أو إجراءات معقدة. كما تُتيح الحزمة إمكانية التحديث أو إلغاء التثبيت لاحقًا عبر "مدير التنزيل" (DIME) المدمج في النظام، مما يعزز المرونة ويقلل من الحاجة إلى أدوات خارجية مثل DDU. من ناحية تقنية، أكدت AMD أن ROCm 7.2 يُعدّ منصة موحدة، حيث تُستخدم نفس الكود المصدر (source code) مُعدّلًا لتشغيله على كل من Windows وLinux، رغم الاختلافات الأساسية في طبقات النظام. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات في التوافق بين وحدات معالجة مختلفة مثل Strix Halo (GFX1150)، RDNA 4 (GFX1200)، وMI350 (GFX950)، بسبب اختلافات في تعليمات المعالجة، خصوصًا في أوامر المصفوفات. في الوقت الحالي، لا توجد طبقة متوافقة مثل PTX من NVIDIA، مما يتطلب إعادة تجميع الكود لكل جهاز. لكن الشركة تُعترف بهذه العقبة، وتؤكد أنها تعمل على تحسين التوافق عبر تطوير أدوات متوافقة، مع التركيز على تبسيط تجربة المطورين والمستخدمين في آنٍ واحد. فيما يتعلق بالدعم، أقرّت AMD بوجود فجوة في التوثيق المركزي، لكنها أشارت إلى تقدم ملحوظ منذ 6 أشهر، حيث تقلص عدد المواقع الموزعة من 30 إلى عدد أقل. كما أكدت أن التوسع في دعم المكتبات على الأجهزة الاستهلاكية لا يزال جاريًا، مع تحسين الأداء حسب احتياجات المستخدمين، لا سيما أن تطبيقات المستهلكين تختلف عن تلك الخاصة بالشركات الكبرى. بالنسبة لتقنية NPU، أوضحت الشركة أن البرمجة ستتم عبر واجهات مثل Windows ML، مع تطوير أدوات مثل Vitis لتمكين الوصول إلى الحوسبة، لكنها لا تخطط لدمج NPU مباشرة في ROCm أو OpenCL. أما بالنسبة لتقنية FSR 4، فقد أكدت AMD أن التصريح بالفتح الكامل للبرمجة ما زال في خطة طويلة المدى، رغم أن بعض المكونات مُتاحة كمكتبات، مع تأكيد على التزامها بفتح المصدر في المستقبل. في الختام، تُظهر AMD رؤية شاملة: جعل الذكاء الاصطناعي متاحًا للجميع، من خلال تبسيط التثبيت، ودمج الأدوات، وتقديم تجربة سلسة، دون إجبار المستخدمين، مع الحفاظ على المرونة للفئة المهنية. كما أبدت استعدادًا لاستقبال الملاحظات من الصحفيين والمستخدمين، مُؤكدة أن التحسينات تُنفذ بناءً على التغذية المرتدة، مما يعكس نهجًا مفتوحًا ومرنًا في تطوير برمجياتها.
