شركات مثل Canva وMeta وMcKinsey تُشجع مرشحي الوظائف على استخدام الذكاء الاصطناعي في المقابلات
تراجعت شركات مثل كانيوا ومايتا وماكينزي عن مواجهة استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل المرشحين في المقابلات الوظيفية، وبدلاً من ذلك أصبحت تشجعهم على استخدامه كجزء من عملية التوظيف، خاصة في المهام التقنية. في كانيوا، كانت المخاوف تدور حول ما إذا كان المرشحون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لكتابة الكود أو حل المشكلات، لكن مع تزايد فعالية الأدوات الذكية، تحولت النظرة إلى تقييم مدى إتقان المرشح للعمل مع الذكاء الاصطناعي. بحسب بريان همفرز، المدير التقني في الشركة، أصبحت الشركة تُشجع المرشحين على استخدام الذكاء الاصطناعي، ورغم أن النتيجة كانت أقوى توظيفات، إلا أن التركيز انتقل من التحقق من الصدق إلى تقييم القدرة على التفاعل الذكي مع الأدوات. في كانيوا، تم إعادة تصميم المقابلات التقنية لتكون أكثر تعقيدًا وغموضًا، بحيث لا يمكن الحصول على إجابة جيدة من خلال مجرد إدخال السؤال في أداة ذكاء اصطناعي. بدلاً من ذلك، يُطلب من المرشحين مشاركة شاشتهم أثناء المقابلة، لكي يُراقب المُوظفون كيف يتفاعلون مع الذكاء الاصطناعي، وليس فقط النتيجة النهائية. الهدف هو قياس قدرة المرشح على طرح أسئلة ذكية، وتحليل النتائج، واتخاذ قرارات تقنية مدروسة. في شركة أركيد، مختبر البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، أصبحت المهمة المنزلية التي يُطلب من المرشحين إنجازها تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي، مع إجبارهم على إرفاق سجل محادثاتهم مع الأداة. هذا يساعد الشركة على تقييم "ذوق" المرشح — أي مهارته في التمييز بين الإجابات الجيدة والسيئة، وفهم كيف يُحسّن النتائج عبر التكرار والتعديل. مايتا تختبر أيضًا نموذجًا جديدًا لمقابلات البرمجة يسمح باستخدام مساعد ذكاء اصطناعي، لتكون أكثر تمثيلاً للبيئة الحقيقية للعمل. كما تُجري ماكينزي تجربة توظيف تطلب من المرشحين استخدام مساعدتها الداخلي، "ليلي"، أثناء المقابلات الاستشارية، لتقييم قدرتهم على العمل مع الأدوات الذكية. لكن هذه التوجهات لا تعني التساهل مع التضليل. خبراء مثل سوزان بيبيركورن، مدربة تنفيذية، يحذرون من أن المرشحين الذين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لتمثيل مهاراتهم لن ينجوا طويلًا، لأنهم سيُطلب منهم تفسير عملية التفكير التي اتبعوها، وهو ما يكشف عن نقص في الفهم الحقيقي. في كانيوا، يركز المُوظفون على "القدرة على استغلال قوة الذكاء الاصطناعي والتحكم فيها"، كما يقول همفرز، مقارنةً بـ"ركوب التنين" — أي التفاعل مع أداة قوية دون أن تسيطر عليه.
