Wayve تطلق مختبر ذكاء اصطناعي يتجاوز السيارات ذاتية القيادة
تعلن شركة وايف الناشئة البريطانية المتخصصة في برمجيات السيارات ذاتية القيادة عن إطلاق مختبر بحثي جديد يحمل اسم "Wayve Labs". يهدف هذا المختبر إلى توسيع نطاق أبحاث الذكاء الاصطناعي ليشمل مجالات تتجاوز السيارات المستقلة، مع التركيز على "الذكاء الملموس"، وهو مصطلح يصف أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على فهم العالم المادي والتصرف فيه بفعالية. سيترأس المختبر العالم جيمي شوتون، الرئيس التنفيذي للعلوم في الشركة وخبير سابق في شركة مايكروسوفت، الحاصل على درجة الدكتوراه في الرؤية الحاسوبية من جامعة كامبريدج. يعمل شوتون مع وايف منذ خمس سنوات، ويوضح أن الهدف من تأسيس المختبر هو دفع الشركة للمستوى التالي والاستعداد لسيناريوهات المستقبل خلال السنوات الخمس القادمة. سيقوم الفريق البحثي بدراسة كيفية تعليم الآلات فهم المفاهيم المعقدة مثل المكان، والحركة، والسببية، والمخاطر، مع التركيز على قدرة الأنظمة على التعلم من عواقب أفعالها والتعامل مع المواقف غير المنظمة أو المعقدة في العالم الواقعي. لا تعتزم وايف حتى الآن تحويل أبحاث المختبر إلى منتجات تجارية فورية، بل يركز الفريق الذي يضم عشرات الموظفين الحاليين على نشر الأبحاث وتطوير نماذج جديدة. ومع ذلك، ستقوم الشركة بالتوسع في توظيف باحثين في الذكاء الاصطناعي ومهندسي تعلم الآلة في مقراتها الرئيسية بلندن وفانكوفر ومنطقة خليج سان فرانسيسكو. جاء هذا الإعلان بعد نجاح الشركة في جمع 1.5 مليار دولار من مستثمرين كبار في مجال التكنولوجيا وشركات السيارات، بينهم مايكروسوفت ونفيديا وأوبر ومرسيدس-بنز ونيسان وشيليانتي، مما رفع قيمة الشركة إلى 8.6 مليارات دولار. وتتميز وايف باستراتيجيتها في تطوير البرمجيات لشركات أخرى ترغب في نشر سيارات ذاتية القيادة، دون امتلاك أسطول خاص بها، كما يتعاون حاليًا مع أوبر لإطلاق خدمة السيارات ذاتية القيادة في أكثر من عشرة أسواق حول العالم، بدءًا من لندن هذا العام. يعود فكرة إنشاء المختبر إلى الرغبة في توفير مساحة للباحثين للتفكير العميق في المستقبل، وهو ما يشغلهم عن مهامهم الهندسية اليومية. كما يمثل هذا التحرك عودة لجذور الشركة التأسيسية في عام 2017، عندما أسس عالما تعلم الآلة آمار شاه وأليكس كيندال الشركة على أساس تدريب السيارات على الذكاء الاصطناعي بدلًا من الاعتماد على القواعد المبرمجة يدويًا أو الخرائط التفصيلية، وهي نهج أصبحت الصناعة تعتمد عليه اليوم. ويؤكد شوتون أن المختبر يمتلك موقعًا استراتيجيًا قويًا قادره على الاستفادة من بيانات وايف وخبراتها في القيادة الذاتية، بالإضافة إلى الموارد الحاسوبية والأموال الضخمة المخصصة للتطوير.
