أضواء LED بعرض شعر بشرى قد تحل محل الليزر في المستقبل
أظهرت دراسة جديدة قادها الطالب الدكتوراه رواك تشاو من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربارا، إمكانية استخدام مصابيح LED بعرض شعري – أي بحجم فروة الرأس – كبدائل فعّالة للليزرات في تطبيقات الاتصالات الضوئية القصيرة المدى، مثل نقل البيانات داخل خوادم المراكز الحاسوبية. وتم نشر البحث في مجلة Optics Express، ويُعدّ خطوة مهمة نحو تطوير تقنيات ضوئية أكثر كفاءة وموثوقية. يوضح تشاو، الذي يدرس الهندسة الكهربائية، أن هذه الأجهزة أصغر من حجم شعيرات الشعر، لكنها قادرة على إنتاج ضوء موجه بدقة عالية، ما يمكّنها من أداء المهام التي كانت تُكلّفها الليزرات التقليدية. ويعود الفضل في هذا التقدم إلى تصميم جديد للـ microLED يُحسّن كلاً من كفاءة الإشعاع واتجاه الضوء. من خلال تغليف المنطقة المنبعثة من الضوء أفقيًا باستخدام مرآة براغ الموزعة، نجح الفريق في تحقيق زيادة بنسبة 20% في الإخراج الضوئي من الجانب الجوي، وزيادة تفوقت على 130% من الجانب القاعدي، بالإضافة إلى تقليل انحراف الشعاع الضوئي بنسبة 30% مقارنة بالتصميمات التقليدية. ومن أبرز المكاسب، تحسن كبير في الكفاءة الكهربائية، حيث سجّل الفريق زيادة قدرها 35% في الكفاءة الكهربائية، و46% في كفاءة التحويل الكهربائي (wall-plug efficiency)، ما يعني أن الجهاز يحوّل جزءًا أكبر من الطاقة الكهربائية المستهلكة إلى ضوء مفيد. يُعدّ هذا التطور مهمًا بشكل خاص في بيئات المراكز الحاسوبية، حيث تُشكل الحرارة والكفاءة والاستهلاك الطاقي تحديات كبيرة. على عكس الليزرات التي تواجه مشاكل حرارية حتى عند درجات حرارة منخفضة، تُظهر microLEDs قدرة عالية على العمل عند درجات حرارة مرتفعة دون الحاجة إلى أنظمة تبريد معقدة. هذا يقلل من تكاليف الصيانة والتشغيل، ويزيد من مرونة التصميم. وبحسب تشاو، فإن هذه التقنية لا تقتصر على نقل البيانات، بل تفتح آفاقًا واسعة في مجالات متعددة، مثل شاشات أرق وأكثر إشراقًا، وتطبيقات الواقع المعزز والواقع الافتراضي، كل ذلك باستخدام تقنية واحدة. تم إنجاز البحث في مختبرات كل من ستيفن دينبارز وجون شولر، بالتعاون مع نوبلية شو جي ناكامورا، الذي وضع أسس تقنية LED الزرقاء التي أحدثت ثورة في الإضاءة والشاشات. يُعدّ هذا التقدم نتيجة لبيئة بحثية متكاملة في UC Santa Barbara، تتيح للباحثين تصميم الأجهزة، ونمو المواد، وتصنيعها، واختبارها كلها ضمن نفس الحرم الجامعي، ما يسرّع من دورة الابتكار من الفكرة إلى التجربة.
