HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الروبوتات الحوارية تُصبح "المرشد الصحي" الجديد: باحثون يدرسون دور الذكاء الاصطناعي في التوجيه السلوكي الصحي

تُعد محادثات الذكاء الاصطناعي، مثل الدردشة الآلية والروبوتات الافتراضية، أداة واعدة لتوسيع نطاق استخدام "الاستماع التحفيزي" (Motivational Interviewing) في مجال الصحة، خاصة في دعم التغيير السلوكي. ورغم فعالية هذا الأسلوب في تشجيع المرضى على التحفيز الذاتي للتغيير — كالإقلاع عن التدخين أو الالتزام بالعلاج — إلا أن استخدامه في الممارسة السريرية محدود بسبب قلة الوقت، وصعوبة التدريب، وعوائق الدفع. لكن التطورات في الذكاء الاصطناعي، خصوصًا نماذج اللغة الكبيرة مثل GPT-3.5 وGPT-4، تتيح الآن تطوير أدوات رقمية قادرة على محاكاة المحادثات الداعمة والمشجعة التي تمثل جوهر الاستماع التحفيزي. هذه الأدوات توفر دعمًا متاحًا على مدار الساعة، خالٍ من الحكم، ويساعد في الوصول إلى فئات لم تكن تسعى للرعاية النفسية التقليدية. أجرى باحثون من كلية الطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك أول مراجعة تمهيدية للدراسات حول الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى تقديم الاستماع التحفيزي. وركزت الدراسة على تقييم مدى اتباع هذه الأنظمة للمبادئ الأساسية للاستماع التحفيزي، مثل الأسئلة المفتوحة، التأكيد على الإيجابيات، والاستماع التأملي، فضلًا عن تقييم قابليتها للاستخدام، وقبول المستخدمين، ونتائجها السلوكية والنفسية. أظهرت النتائج أن معظم الأدوات المستخدمة كانت دردشات آلية، تستخدم تقنيات من أنظمة قواعد بسيطة إلى نماذج لغوية متقدمة. ورغم أن هذه الأنظمة نجحت في نقل محتوى تحفيزي وتمكّنت من تأثير إيجابي على عوامل نفسية مثل الاستعداد للتغيير وشعور المريض بالتقدير، إلا أن التقييمات كانت متباينة من حيث الجودة، وندرة الدراسات التي تتناول السلامة أو التحقق من دقة المحتوى. كما لم تُجرَ أي دراسة تقيّم النتائج السلوكية على المدى الطويل، وغالبًا ما كانت فترات المتابعة قصيرة أو مفقودة. أشارت الباحثة ماريا كارمينثا مييّا، الأستاذة في علم السكان بجامعة فلوريدا، إلى أن كثيرًا من التدخلات الرقمية تضم "عناصرًا تحفيزية" لكنها لا تُظهر بوضوح مدى التزامها بالممارسات الرسمية للاستماع التحفيزي. وأضافت أن التقييم الدقيق للمدى الذي تتبع فيه الأنظمة هذه المبادئ — عبر مراجعة خبراء أو تصميم دراسات صارمة — ضروري لفهم فعاليتها الحقيقية. رغم التقدير الكبير لسهولة الاستخدام والبنية المنظمة لهذه الأدوات، فإن المستخدمين أشاروا إلى نقص في العمق العاطفي والديناميات العلاقة البشرية التي تميز الاستشارة الوجهية. وتباينت العينة المستهدفة بين البالغين العاديين، والطلاب الجامعيين، والمرضى المصابين بحالات صحية محددة، مع تركيز شديد على الإقلاع عن التدخين، يليه تقليل استهلاك المخدرات، وإدارة التوتر. في الختام، أكدت مييّا أن هذه الأدوات تُظهر إمكانات واعدة لتوسيع نطاق الاستماع التحفيزي، لكنها تحتاج إلى أبحاث أكثر صرامة في تقييم التزامها بمبادئ الاستماع التحفيزي، وتأثيرها على السلوك المستدام، مع الحفاظ على الشفافية والمسؤولية الأخلاقية. وتشير الدراسة إلى أن دمج التكنولوجيا القابلة للتوسع مع الإطارات السلوكية المثبتة قد يُحدث تحولًا حقيقيًا في دعم المرضى في مواجهة تحديات التغيير السلوكي.

الروابط ذات الصلة

الروبوتات الحوارية تُصبح "المرشد الصحي" الجديد: باحثون يدرسون دور الذكاء الاصطناعي في التوجيه السلوكي الصحي | القصص الشائعة | HyperAI