المستثمرون في Anthropic يتسابقون لشراء حصص
يشهد سوق الأسهم الخاص لشركة أنثروبك، منارة الذكاء الاصطناعي، حالة من الذعر والطلب الجامح بين المستثمرين الراغبين في اقتناص حصص قبل طرحها العام. تفاقمت هذه الظاهرة بعد أن تلمّح أحد مؤسسي الشركة أو مستثمرين بارزين على منصة إكس عن نيتهم بيع أسهم، مما حفز موجة هائلة من العروض التي تجاوزت الحدود التقليدية للتداول. سارع صموئيل لايمغرابر، الذي يملك حصصًا في الشركة، إلى تلقي مئات العروض في دقائق معدودة. شملت هذه العروض دفعات نقدية جاهزة للتحويل خلال 48 ساعة، وعروضًا لشركات رأس مال مغامر بالاشتراك في صناديق استثمارية، حتى إن البعض أرسل شاشات حسابات بنكية ووثائق تثبت السيولة المالية بدون طلب التوقيع على اتفاقيات السرية. في أحد الحالات الطريفة، عرضت مؤسسة رأس مال مغامر كبيرة توظيف لايمغرابر كشريك عام مقابل حصصه في أنثروبك، وهو عرض رفضه المؤسس فورًا لكونه غير نزيه ومرتبط حصريًا بالحصول على أسهم الشركة. تعكس هذه الحالة تزايد الحماس تجاه أنثروبك، مدفوعًا بنمو الإيرادات الهائل ونجاح أداة مساعدة البرمجة المعروفة باسم كلاود كود، بالإضافة إلى الزخم الناتج عن الخلاف الأخير مع البنتاغون. يقول لايمغرابر إن كل شركات رأس المال المغامر في وادي السيليكون تسابق الزمن لإدراج أنثروبك في محافظها الاستثمارية. ومع ذلك، فإن عملية العثور على بائعين أصبحت مهمة شبه مستحيلة، حيث يميل أصحاب الأسهم الحاليون والموظفون الأوائل إلى الاحتفاظ بحصصهم وسط ارتفاع الأسعار. هذا الخلل في العرض والطلب دفع بعض المستثمرين إلى ابتكار حلول إبداعية وغريبة. فقد عرض أحد المصرفيين عقاره في مقاطعة مارين بقيمة 4.8 مليون دولار بدافع إقناع موظفين سابقين ببيع حصص صغيرة، بينما ظهرت صفقات أخرى بتعقيدات هيكلية ورسوم باهظة في أسواق الأسهم الثانوية. ويوضح غلين أندرسون، رئيس شركة رينميكر سيكيوريتيز، أن المشكلة الأساسية هي غياب البائعين مما خلق خللاً حادًا في السوق، مما يعطي أصحاب الأسهم الحقيقيين ميزة استثنائية. في هذا السياق، أكد برادهوري، شريك عام في شركة ويسدام فنشرز المستثمرة مبكرًا في أنثروبك، أن العروض التي تتلقاها من المستثمرين تتراوح بين الغريبة جدًا والمبالغ فيها. ومع ذلك، يرى بعض الحاصلين على حصص، مثل لايمغرابر الذي حصل عليها عبر إفلاس شركة إن أف إكس، أنه قد حان وقت الخروج. حيث حقق استثماره أرباحًا هائلة بلغت 5400٪ على مدى عامين، وهو يرى الآن أن الشركة قد أصبحت مبالغًا في قيمتها، ويود تنويع محفظته لتجنب المخاطر المرتبطة بالتركيز في أصل واحد. تجدر الإشارة إلى أن أنثروبك لم تعلق رسميًا على هذه الضجة، لكن الموقع الإلكتروني للشركة يحذر من عمليات بيع الأسهم غير المصرح بها ونشاطات النصب. وفي الوقت الراهن، يتنافس المستثمرون بشكل جنوني على الحصول على أي جزء صغير من أسهم أنثروبك، مما يعكس مكانة الشركة المتزايدة كواحدة من أكثر شركات الذكاء الاصطناعي جاذبية في السوق العالمي.
