HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

Google يُحدث التوجه نحو الذكاء الاصطناعي المنظّم: نهاية عصر "البرومبت الواحد"

تُعدّ وثيقة "الموت النهائي للـPrompt الشامل" دليلاً على تحوّل جذري في تصميم التطبيقات الذكية الاصطناعية، حيث تنتقل Google من نماذج التفاعل التقليدية إلى نموذج مهيكل ومتقدّم يُعرف بـ Interactions API. هذا التطوّر يُعدّ خطوة حاسمة نحو بناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إدارة العمليات الطويلة والمعقدة بسلاسة، مع الحفاظ على الذاكرة والاتساق. في الماضي، كانت التطبيقات تعتمد على "النافذة التراكمية" من الرسائل (token history) لحفظ الحالة، ما يجعلها عرضة للخطأ أو التلاعب (hallucination)، خاصة عند تغيير مسار المحادثة. أما الآن، فإن Interactions API يُقدّم واجهة موحدة لتشغيل نماذج Gemini ووكالات ذكية، مع إدارة دقيقة للحالة (state management)، وتمكين المهام الطويلة والمتعددة المراحل. أحد أبرز ميزات هذا الـAPI هو القدرة على دعم العمليات المُتعدّدة الأطراف والمعقدة، مثل Deep Research – وهي قدرة مُتخصّصة تقوم بجمع المعلومات من الإنترنت، وتحليل تقارير سنوية، وصياغة تقارير تحليلية متكاملة (مثل تحليل SWOT) بشكل آلي ومتزامن. لا يمكن تحقيق ذلك عبر الـAPI التقليدي بسبب التأخير العالي والقيود على النافذة النصية. لكن Interactions API يسمح ببدء مهمة بحثية في الخلفية، مع إمكانية التحقق من تقدمها دوريًا دون تعطيل تجربة المستخدم. كما يتيح الـAPI إدارة الحالة عبر تمرير معرف التفاعل (interaction ID) في الطلبات اللاحقة، مما يسمح للنظام بالعودة إلى سياق كامل دون الحاجة لإعادة إرسال كل المحادثة. هذا يُحسّن الأداء، ويقلّل من تكلفة الرموز (tokens)، ويدعم مزيجًا من النماذج والوكالات في نفس الجلسة – مثلاً: استخدام وكالة Deep Research لجمع البيانات، ثم نموذج Gemini أرخص لتلخيص النتائج. في المثال العملي، تم بناء محرك تحليل تنافسي لشركة مثل نيفيديا، حيث يُطلب من الوكالة البحث في التقارير السنوية، الأخبار الحديثة، والتحليلات السوقية، ثم إعداد تقرير مفصل. وتمت مراقبة التقدم تلقائيًا باستخدام دورة استعلام دورية، مما يسمح للمطور بالاستمرار في مهام أخرى أثناء انتظار النتيجة. يُعدّ هذا التحوّل دليلاً على نضج صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تنتقل من نموذج "الـPrompt الشامل" – الذي يحاول جمع كل شيء في رسالة واحدة – إلى نموذج مُقسّم: حيث يُترك للنموذج التفكير والتحليل، بينما يُتولى المطوّر إدارة البنية المعمارية والعمليات. هذا يُقلّل من الأخطاء، ويزيد من الموثوقية، ويُمكّن من بناء منتجات موثوقة مثل أدوات تحليل مالي، أو فحص طبي، أو أنظمة بحث عميقة. ومع أن الـAPI ما زال في مرحلة Beta، وتشمل بعض الميزات معاينة (Preview)، إلا أنه يُشكّل حجر الأساس لمستقبل التطبيقات الذكية الاصطناعية المعتمدة على الحالة والعمليات المعقدة.

الروابط ذات الصلة