يان لكون، العامل السابق في Meta ورئيس علوم الذكاء الاصطناعي فيها، يستهدف تقييمًا بقيمة 3.5 مليار دولار لشركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي
يُعدّ يان لكين، العامل السابق في منصب المدير العلمي للذكاء الاصطناعي في شركة ميتا، خطوات متقدمة في إنشاء شركة ناشئة جديدة متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير صادر عن صحيفة فاينانشال تايمز. وذكر التقرير أن لكين يجري محادثات مبكرة لجمع ما يقارب 500 مليون يورو (حوالي 586 مليون دولار أمريكي) لتمويل الشركة، التي من المُتوقع أن تُقدّم قيمة سوقية تصل إلى نحو 3 مليارات يورو قبل إطلاقها الرسمي. وقد أُشير إلى أن هذه المبادرة تأتي في أعقاب انسحاب لكين من منصبه في ميتا، حيث كان من أبرز المُرشّحَين لقيادة مساعي الشركة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ورغم أنه لم يُكشف عن تفاصيل محددة حول نموذج العمل أو المجالات التقنية التي ستركز عليها الشركة الجديدة، فإن توجهات لكين السابقة تُشير إلى اهتمامه بتطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التعلم التلقائي، والتفكير المنطقي، وفهم السياقات المعقدة، وهو ما يُعدّ من الركائز الأساسية في تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI). يُعتبر هذا المشروع خطوة مهمة في مسار لكين المهني، الذي يُعدّ من أبرز الشخصيات المؤثرة في عالم الذكاء الاصطناعي، وشارك في تطوير تقنيات التعلم العميق التي أصبحت حجر الأساس في التطورات الحديثة في المجال. ورغم أن الشركة لم تُعلن رسميًا عن وجودها، فإن التقارير تُظهر أن لكين يسعى إلى جذب استثمارات من جهات متخصصة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك صناديق رأس المال المخاطر والمستثمرين المؤسسيين المهتمين بمستقبل الذكاء الاصطناعي. من المتوقع أن تركز الشركة الجديدة على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التكيف مع بيئات غير مألوفة، والتعامل مع مهام متعددة دون الحاجة إلى إعادة تدريبها بشكل كامل، وهو ما يُعدّ من التحديات الكبرى في الصناعة اليوم. كما يُرجّح أن تُستخدم هذه التقنيات في مجالات متعددة، مثل الرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي التفاعلي، والأنظمة الذاتية التحكم. يأتي هذا التحرك في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُعلن شركات كبرى مثل جوجل، آبل، ونتفليكس عن مبادرات جديدة، بينما تُركز الحكومات على تنظيم هذا المجال وتحفيز الابتكار. ورغم أن التمويل الأولي لا يزال في مراحله الأولى، فإن التقديرات تشير إلى أن الشركة قد تُصبح من أبرز المبادرات في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القليلة المقبلة، خصوصًا مع سمعة لكين العلمية وخبرته الطويلة. يُذكر أن ميتا أعلنت مؤخرًا عن تقليل ميزانيتها في مشاريع الذكاء الاصطناعي، ما يُفسر جزئيًا دافع لكين لبدء مبادرة مستقلة. ورغم أن الشركة الجديدة لم تُعلن عن تفاصيل إضافية، فإن توجهات لكين تُظهر رؤية طموحة لبناء نماذج ذكاء اصطناعي أكثر مرونة وذكاءً، تُمكّنها من التفاعل مع العالم بطرق تشبه الطريقة التي يفكر بها الإنسان.
