نفيديا تُقدّم رؤية طموحة لدمج الذكاء الاصطناعي في كل جوانب الحياة اليومية
نفّذت شركة نيفيديا، أقوى شركة مُسَلِّمة للرقائق في العالم ورائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، رؤية طموحة لتمكين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من التغلغل في كل جوانب الحياة اليومية، خلال كلمتها الرئيسية في مؤتمر GTC للذكاء الاصطناعي في واشنطن العاصمة. ورغم التحديات المتصاعدة — من مخاوف بانفجار "فقاعة الذكاء الاصطناعي" إلى منافسة شرسة من شركات مثل AMD وQualcomm، وقيود تجارية — أكّد الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ أن التكنولوجيا لا تزال مربحة، مُبرِّرًا ذلك بزيادة الطلب على أدوات الذكاء الاصطناعي ورغبة الشركات في دفع ثمنها. وأعلنت نيفيديا عن خريطة عمل لبناء "مصانع ذكاء اصطناعي" ضخمة بحجم "جيجاسكال"، تُعدّ منصة حاسوبية متكاملة تجمع بين الرقائق والبرمجيات، وتُستخدم بالفعل من قبل شركات كبرى مثل مايكروسوفت وجوجل وأوراكل. وستُستخدم هذه البنية التحتية في مركز بحثي جديد في فرجينيا، يعتمد على تقنيات نيفيديا. لكن الرؤية لا تقتصر على البيانات المركزية. أعلنت الشركة عن شراكة مع شركتي الاتصالات توموبيل ونوكيا لتطوير أبراج 6G "ذكية من الجذور"، باستخدام منتج جديد يُدعى Aerial RAN، يدمج رقائق نيفيديا وبرمجياتها. ويُتوقع أن يُحسّن هذا النظام سرعة الاتصال وموثوقيته، ليس فقط للهواتف، بل أيضًا للأجهزة الذكية مثل النظارات الذكية والروبوتات. في مجال النقل، تخطط نيفيديا لبناء 100 ألف سيارة ذاتية القيادة بالتعاون مع أوبر، بدءًا من 2027، باستخدام رقائقها ونظام التشغيل "DriveOS". كما تُزوّد شركة بالانتير بقدرات حوسبة ونماذج ذكاء اصطناعي لمساعدة الشركات على إنشاء "وكالات ذكية" تُ automate العمليات، مثل ما سيحدث في سلسلة توريد شركة لاويس، التي ستُنشئ نسخة رقمية لسلسلة إمداداتها لتحسين الكفاءة. بالإضافة إلى ذلك، تتعاون نيفيديا مع سيمنس لتمكين "النُسخ الرقمية" للمصانع، حيث تُستخدم الروبوتات في مهام خطرة، وتساعد في سد نقص نصف مليون وظيفة في الصناعة. كما تُشارك مع وزارة الطاقة الأمريكية في بناء سبعة حوسبة كمومية متقدمة باستخدام رقائقها، لدعم الأبحاث العلمية. يأتي المؤتمر في واشنطن ليس صدفة، إذ أصبح هوانغ شخصية محورية في سياسة الذكاء الاصطناعي الأمريكية، خصوصًا في عهد ترامب، الذي دعا إلى إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة لأسباب أمنية. ورغم أن رقائق "بلاكويل" تُنتج حاليًا في أريزونا، إلا أن عملية التجميع الأخيرة تتم خارج البلاد. ورغم أن الإدارة الأمريكية وافقت على إعادة بيع الرقائق إلى الصين، إلا أن بكين ترفض هذه الصفقات حاليًا. في ختام كلمته، استخدم هوانغ صيغة ترامب: "شكرًا لكم على خدمتكم في جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، مُرسِّخًا صورة لشركة تسعى إلى التأثير ليس فقط على السوق، بل على مستقبل النظم التقنية والسياسية العالمية.
