هيئة الخصوصية الإيطالية تحذر من مخاطر محتوى الذكاء الاصطناعي العميق في غرك
أصدرت هيئة حماية البيانات الشخصية في إيطاليا تحذيرًا رسميًا لمستخدمي وأصحاب أدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك محادثة "غروك" التي أطلقها إيلون ماسك، بشأن المخاطر المرتبطة بإنشاء صور مزيفة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وحذرت الهيئة من أن هذه الأدوات قد تُستخدم في إنتاج محتوى بصري مُعدّل بشكل واقعي — ما يُعرف بـ"الديفكي" — مستندة إلى صور حقيقية للأشخاص دون موافقتهم، مما يشكل تهديدًا خطيرًا لخصوصيتهم وحقوقهم الشخصية. وأكدت الهيئة أن استخدام الذكاء الاصطناعي في توليد صور أو مقاطع فيديو مُزيفة، حتى لو كانت مبنية على محتوى موجود مسبقًا، يتطلب تقييمًا دقيقًا للإطار القانوني والأخلاقي، خاصةً عندما يُستخدم في نشر معلومات مضللة أو لتشويه سمعة الأفراد. وشددت على أن أي استخدام لمثل هذه التقنيات يجب أن يتم وفقًا لمبادئ الشفافية والموافقة الصريحة، ويجب أن يُراعى التأثير المحتمل على حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الصورة والخصوصية. وقد أثارت هذه التحذيرات مخاوف متزايدة حول سلامة الأنظمة الحديثة التي تعتمد على التعلم العميق، خصوصًا في ظل التطور السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تُنتج محتوى بصريًا بدقة عالية، تُشبه الواقع إلى حد يصعب التمييز فيه عن الحقيقة. ورغم أن أدوات مثل غروك تُستخدم في المحادثات النصية، إلا أن بعض الإصدارات المتطورة تُتيح أيضًا إنشاء صور أو توليد محتوى بصري، ما يفتح الباب أمام استخدامات غير مصرح بها. وأشارت الهيئة الإيطالية إلى أن مسؤولية حماية البيانات لا تقع فقط على عاتق المستخدمين، بل تشمل أيضًا مطوري الأنظمة وشركات التكنولوجيا، الذين يُشترط عليهم اعتماد آليات تحقق من المصداقية، وضمان التحقق من الهوية، وتقديم إشعارات واضحة عند استخدام محتوى حقيقي في تدريب النماذج أو إنتاج محتوى جديد. ودعت إلى تطوير إطارات تنظيمية أقوى تُواكب التطورات التكنولوجية، وتمكّن من مراقبة الاستخدامات غير القانونية. وتأتي هذه التحذيرات في سياق تزايد الانتباه العالمي لمشكلة المحتوى المزيف المُنتَج بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا في ظل انتشاره في الحملات السياسية، وعمليات التضليل الإعلامي، وانتهاكات الخصوصية. ورغم أن إيطاليا ليست أول دولة تتصدى لهذه المخاطر، إلا أن موقفها يعكس توجهًا متزايدًا نحو فرض قيود صارمة على أدوات الذكاء الاصطناعي التي قد تُستخدم في إلحاق الضرر بالأشخاص.
