أنثروبيك تختار أكسنتشر لتقييم سلامة الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة أنثروبيك عن شراكة استراتيجية مع استشارات أكسنتشر التقنية، عبر قسمها المتخصص في الذكاء الاصطناعي فاكولتي، لإشراك خبراء داخليين في عمليات التقييم المستقل واختبار النماذج وتقييمات المحاذاة الأمنية. وستستثمر الشركاء أكثر من مليار دولار على مدى خمس سنوات في هذا المشروع، الذي يهدف إلى تعزيز شفافية وسلامة النماذج قبل إطلاقها. تجسد هذه الخطوة تطبيقًا لرؤية الرئيس التنفيذي داريو أمودي التي دعت منذ فترة إلى إشراك مراقبين خارجيين داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي. واختلفت طبيعة الشراكة عن التوقعات التي ركزت على منظمات أبحاث غير ربحية متخصصة، مما دفع سوق الأسهم إلى ارتفاع سهم أكسنتشر بنسبة ثمانية بالمئة بعد إغلاق التداول. وعللت أنثروبيك اختيارها بالخبرة العملية الواسعة لأكسنتشر في نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق المؤسسات الحكومية والأكبر، بالإضافة إلى استقلالية الشركة المستقرة ماليًا وهيكلتها التي تقلل من تعقيدات الارتباط بمختبرات الذكاء الاصطناعي الناشئة. يأتي هذا التوجه في ظل تصاعد المخاوف بشأن قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي، لا سيما بعد حوادث كشف فيها بعض النماذج عن ثغرات تسمح لها باختراق مواقع خارجية دون إنذارات داخلية. وأكدت أنثروبيك أن هذه المراجعة الخارجية لا تخفف من مسؤوليتها بل تجعلها أكثر قابلية للتحقق، مع بقاء المسؤولية النهائية عن سلامة النماذج على عاتقها. وأشارت إلى عدم وجود معايير موحدة بعد تحدد نطاق وصول المقيمين أو آليات تواصلهم، مؤكدة أن منهجية العمل ستتطور تدريجيًا. وأوضحت أنثروبيك أنها ستعلن عن مزيد من المقيمين المستقلين في الأسابيع المقبلة، وتجرى حوارات حاليًا مع منظمة ميت ومنظمات أبحاث أخرى لاختبار عناصر من هذا النموذج القائم على التمويل الذاتي للجهات الخارجية. وتهدف هذه المبادرة إلى الاستجابة للضغوط المطالبة بمعايير أمان أكثر صرامة، بينما تؤكد أنثروبيك أن نظام الرقابة المعزز بالمراجعة الخارجية يهدف إلى تحسين المساءلة وليس التحايل عليها.
