نظام جديد يقلل استهلاك طاقة وكلاء الذكاء الاصطناعي
طوّرت فرق بحثية مشتركة من جامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا ومايكروسوفت نظاماً جديداً باسم مُرَكَّب يهدف إلى تحسين كفاءة وسرعة أنظمة الوكلاء الذكيين المتسلسلة مع خفض استهلاك الطاقة والتكاليف التشغيلية بشكل كبير. تعتمد هذه الأنظمة حالياً على تسلسلات معقدة من النماذج والأدوات الخارجية لمهام متقدمة مثل تحليل الفيديو وتوليد الأكواد، لكن تصميمها ونشرها يدوياً يؤدي غالباً إلى هدر كبير في الموارد الحسابية والطاقة بسبب التعقيد وعدم المرونة في تخصيص العتاد السحابي. يعمل النظام الجديد على تجاوز هذه العقبات من خلال تمكين المطورين من وصف نية التطبيق بلغات طبيعية مبسطة، دون الحاجة إلى تحديد المعايير التقنية الدقيقة مسبقاً. يقوم الخوارزمي المدمج تلقائياً بتحديد أفضل النماذج والأدوات المتاحة، وترتيب مراحل التنفيذ بين المتسلسل والمتوازي لتحسين الأداء. وخلال مرحلة النشر على البنية السحابية، يضبط مُرَكَّب تخصيص العتاد والموارد الحاسوبية بشكل ديناميكي وآني، وفقاً للأولويات المطلوبة مثل تقليل التكلفة أو تعظيم السرعة أو الحفاظ على دقة النتائج. وتتيح هذه الآلية أيضاً لمزودي الخدمات السحابية رؤية شاملة للأحمال المتعددة، مما يمكنهم من مشاركة الموارد بكفاءة أعلى وتلبية قيود المستخدمين في الوقت ذاته. أظهرت التجارب العملية على مهام متنوعة للرد على الأسئلة المتعلقة بالفيديو وتوليد الكود البرمجي، نجاح النظام في تحقيق نفس المتطلبات الوظيفية باستخدام نحو 35 في المئة فقط من الموارد الحسابية اللازمة للطرق التقليدية، واستهلاك طاقة يقارب 27 في المئة، وتكلفة تشغيل تقل عن 25 في المئة. كما أمكن للنظام تحقيق خفض في استهلاك الطاقة بمقدار عشرة أضعاف مع فقدان ضئيل في الدقة يبلغ نحو 2 في المئة فقط. ويعتبر هذا الإنجاز خطوة عملية نحو معالجة فجوة التعقيد التي تواجهها التطبيقات السحابية القائمة على الذكاء الاصطناعي، حيث يصعب على المطورين البشر ضبط التكوينات المثلى يدوياً بسبب العدد الهائل من الاحتمالات المتاحة. يقود فريق البحث كل من غوهار تشودهري، باحث دكتوراه في هندسة الكهرباء وعلوم الحاسب في ماساتشوستس للتكنولوجيا، والأستاذ المشارك آدم بيلي، إلى جانب الباحث ريكاردو بيانين من مايكروسوفت أزور. ومن المقرر عرض ورقة البحث حول هذا النظام في مؤتمر استخدامي للنظم التشغيلية والتصميم والتنفيذ. ويخطط الباحثون في المرحلة القادمة لتوسيع نطاق النظام ليشمل تدفقات عمل أكثر تعقيداً وأقراص حوسبة أكبر، مع التركيز على دمج هذه الآليات في منصات السحابة الرئيسية لضمان كفاءة مستدامة على النطاق الصناعي. يأتي هذا العمل بدعم جزئي من شركة أبحاث أشباه الموصلات ومجلس مشاريع الأبحاث المتقدمة في الدفاع الأمريكي.
