HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

صحيفة النيويورك تايمز تُقاضي شركة بيربليسيت لاستخدامها نسخًا حرفية من محتواها

تُوسع صحيفة نيويورك تايمز نطاق دعوتها القانونية ضد شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة بيربليتي، بعد أن رفعت دعوى جديدة تُتهم فيها الشركة بنسخ محتوى جريدة "تايمز" بشكل حرفي أو شبه حرفي، واستخدامه في إجابات تُقدَّم عبر منصتها التي تُعرف بـ"محرك الإجابة". وتشير الدعوى إلى أن بيربليتي تُنتج محتوىً يُعدّ نسخة مُعاد صياغتها أو مُستنسخة بالكامل من مقالات الصحيفة، ما يُقلّل من الحاجة إلى زيارة الموقع الرسمي للصحيفة أو الاشتراك فيها، وبالتالي يُعرّض الإيرادات الحصريّة للصحيفة — مثل الاشتراكات والإعلانات والتراخيص والعمولات — للخطر. وأكدت الصحيفة في وثائق الدعوى أن هذه الممارسة تمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق الملكية الفكرية، مشيرة إلى أن المحتوى الذي تُستخدمه بيربليتي لا يُعدّ مجرد تلخيصًا أو تحليلًا، بل يُعاد إنتاجه بشكل يُقلّد النص الأصلي بدقة عالية، ما يجعله بديلًا مباشرًا للمصدر الأصلي. وتسعى الصحيفة إلى الحصول على تعويض مالي، إضافة إلى طلب حكم قضائي يُحظر بموجبه بيربليتي من الاستمرار في هذه الممارسات. في المقابل، أصدر متحدث باسم بيربليتي، جيسي دواير، بيانًا عبر البريد الإلكتروني لصحيفة The Verge، مُعبّرًا عن استغراب الشركة من الدعوى، واصفًا الموقف بأنه جزء من نمط قديم من مواجهات القانون بين وسائل الإعلام والشركات التكنولوجية. وقال إن هذه الدعاوى لم تنجح في الماضي، سواء مع登 الراديو أو التلفزيون أو الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبر أن التهديدات القانونية لا تُغيّر حقيقة أن التكنولوجيا تتطور، وأن التفاعل مع المحتوى لا يمكن وقفه بسُلطة قضائية. وقد ازدادت حدة النزاعات بين وسائل الإعلام الكبرى وشركات الذكاء الاصطناعي في الأشهر الأخيرة، مع تزايد استخدام نماذج لغوية ضخمة في توليد محتوى يستند إلى مصادر مفتوحة، بما في ذلك المقالات الصحفية. ورغم أن بيربليتي تُصرّ على أن منصتها تُقدّم إجابات مبنية على تحليل معلومات متعددة، فإن نيويورك تايمز ترى أن النتيجة النهائية تُقلّد محتواها الأصلي إلى حدٍ يُعدّ انتهاكًا قانونيًا. وتعتبر الصحيفة أن أي نسخة مُعاد إنتاجها من مقالاتها، حتى لو تمّ تلخيصها، تُعدّ مخالفة إذا أُسست على محتوى محمي بحقوق الملكية. تُعدّ هذه الدعوى جزءًا من سلسلة من المواجهات القانونية التي تُبادر بها وسائل إعلامية كبرى ضد شركات الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى حماية مصادر دخلها وضمان الاعتراف بقيمة المحتوى الأصلي. وسط هذه التحديات، تبقى القضية موضع انتباه واسع، ليس فقط لتأثيرها على مستقبل الصحافة، بل أيضًا لآليات التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية الملكية الفكرية.

الروابط ذات الصلة