HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

تحليلات المستثمرين والخبراء حول مسار ربحية OpenAI في ظل تضخم الإنفاق وضغوط التوسع

على الرغم من النمو السريع الذي حققته OpenAI، تظل مسألة الربحية محور الجدل بين المحللين والمستثمرين. في نوفمبر الماضي، ردّ سام ألتمان على سؤال حول ميزانية تصل إلى 1.4 تريليون دولار رغم إيرادات قدرها 13 مليار دولار بسخرية: "إذا أردت بيع أسهمك، سأجد لك مشتريًا". لكن ثلاث أشهر لاحقة، تُظهر المؤشرات أن الشركة ما زالت قادرة على جذب استثمارات ضخمة، إذ تستعد لجولة تمويل بقيمة 100 مليار دولار، وهي الأكبر في التاريخ، مع مشاركة متوقعة من أمازون وSoftBank ونفيديا. كما تُدرس الشركة إدراجها في البورصة في أواخر العام، ما يفتح الباب أمام تمويل أعمق لكنه يُفاقم الضغوط على الشفافية والنتائج المالية. لكن التحدي الأكبر لا يزال في التوازن بين التوسع الهائل والتكاليف غير المدعومة بالدخل. تُقدّر خسائر OpenAI بين 2024 و2029 بـ143 مليار دولار، حسب تحليلات ديويتشе بنك، بينما يتوقع بنك HSBC فجوة مالية تصل إلى 207 مليار دولار بحلول 2030. وبحسب تقارير، فإن الشركة قد تُنفق 115 مليار دولار بحلول 2029، أكثر من ثلاث مرات ما كان متوقعاً في السابق. وسط هذا، بدأت OpenAI في اختبار الإعلانات داخل ChatGPT للعملاء المجانيين والمنخفضي الدفع، مما يعكس ضغطاً متزايداً على توليد الإيرادات، بينما استغل منافسها أثنتيقيك الفرصة بإنفاق ملايين الدولارات في إعلانات كأس العالم. بعض المستثمرين يرون أن هذا النموذج يشبه "مُحترق للنقد"، كما وصفه جورج نوبل، واصفاً الشركة بـ"مُحرقة الأموال". أما دوتشي بنك، فيشير إلى أن هذه الخسائر تمثل "أكبر خسائر لشركة ناشئة في التاريخ". حتى ميكروسوفت، الشريك الرئيسي، شعرت بالضغط، إذ وصلت نسبة 50% من حجوزات سحابة الحوسبة الخاصة بها إلى OpenAI، ما أدى إلى تراجع قيمتها السوقية بنحو 440 مليار دولار. لكن من جهة أخرى، يرى بعض المستثمرين أن الإنفاق لا يُعدّ متهوراً، بل ضرورياً. سارة فريار، المديرة المالية، أشارت إلى أن نقص القدرة الحسابية (compute) كان يُعيق توليد الإيرادات، موضحة أن الشركة تسعى لتأمين قدرات متنوعة ومستقرة. ووفقًا لإيثان تشوي من خوسلا فنتشرز، فإن من أصل 1.4 تريليون دولار في التزامات OpenAI، لا تُنفق سوى 600 مليار دولار مباشرة، بينما يُغطى الباقي من قبل شركاء بناء مراكز البيانات. ويُقدّر أن كل غيغاهرتز من الحوسبة يُدرّ 10 مليار دولار سنوياً، ما يشير إلى إمكانية تحقيق 140 مليار دولار من الإيرادات بوجود 14 غيغاهرتز بحلول 2027. مع ذلك، يبقى التحدي كبيراً. فرغم التوسع السريع، أظهرت منافسات مثل جوجل وآثنتيكيك تقدماً ملحوظاً، خاصة في مجالات الترميز والنموذج المفتوح المصدر، التي تقدم أداءً أفضل بتكاليف أقل. كما أن التحول بين التوسع والانكماش الداخلي، كإعلان "حالة طوارئ" في ديسمبر، يثير تساؤلات حول الاتجاه الاستراتيجي. ورغم النجاح الاستهلاكي لـChatGPT، لم تعد التفوق في المستهلك كافياً لدعم التقييمات المرتفعة. في النهاية، يرى المحللون أن نجاح OpenAI يعتمد على تفوقها في توزيع رأس المال، وليس فقط في تكنولوجيا النموذج. "كثير من الأمور يجب أن تسير بشكل صحيح"، كما قال ستيف بروتمن، مشدداً على أن التقييم الحالي لا يسمح بأي خطأ. ففي الوقت الذي تسعى فيه الشركة إلى إثبات قيمتها، تصبح السوق، وليس التكنولوجيا وحدها، المحكم النهائي.

الروابط ذات الصلة

تحليلات المستثمرين والخبراء حول مسار ربحية OpenAI في ظل تضخم الإنفاق وضغوط التوسع | القصص الشائعة | HyperAI