خوارزمية ذكاء اصطناعي تحقق دقة عالية في التمييز عبر المجالات
قدم باحثون في معهد الهندسة الكيميائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم خوارزمية مبتكرة تُعرف باسم «الاستقرار الهندسي لمعدل التشويه» (RDI)، بهدف تعزيز قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على التعميم الدقيق عبر المجالات المختلفة. تواجه تقنيات التعلم العميق تحدياً جوهرياً عند تطبيقها في بيئات واقعية مثل واجهات الدماغ والحاسوب والتصوير الطبي، حيث يؤدي التباين الفردي والانزياحات في أجهزة الاستشعار إلى تغير توزيع البيانات، مما يسبب انخفاضاً حاداً في الدقة. وقد أظهرت الحلول السابقة المعتمدة على مطابقة التوزيعات الهامشية أو مقاييس التدرج عدم استقرارها مع البيانات المحدودة. للتغلب على هذه العقبة، طور الفريق إطاراً جديداً يطبق نظرية معدل التشويه من نظرية المعلومات على متعدد شعب غراسمان، مستغلاً البنية الهندسية منخفضة الأبعاد للسمات المستخلصة بشبكات الذكاء الاصطناعي لبناء أساس تصنيفي عالي الدقة. يعمل هذا الإطار على محاذاة اتجاهات السمات للفئة الواحدة عبر مصادر البيانات المختلفة، مما يلغي الانحياز بين المجالات، مع السيطرة على حجم توزيع كل فئة لمنع انهيارها، والحفاظ على الفروق التمييزية بينها. ويتميز النموذج بقدرة تكيفية ذكية، حيث يوسع الأبعاد الفعالة عند قلة الفئات لمنع فقدان المعلومات، وينكمش لضغط المعلومات الزائدة عند كثرة الفئات، مما يضمن استقرار الأداء حتى في المجالات المستهدفة غير المعروفة سابقاً. وقد أظهرت التجارب على مجموعة الاختبار المعيارية DomainBed تفوق الخوارزمية بشكل ملحوظ على أساليب التعميم المستقرة السائدة، مع ثبات الأداء عبر معماريات CNN وViT على حد سواء. يُعد هذا الإنجاز نقلة نوعية في معالجة إشكالية الانزياح التوزيعي، حيث يقدّم منظوراً هندسياً جديداً يحسّن موثوقية الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الحساسة. ونُشرت النتائج في المؤتمر الدولي للتعلم الآلي (ICML 2026)، بدعم مالي من المجلس الوطني الصيني للعلوم الطبيعية والأكاديمية الصينية للعلوم.