إكس دوف تجمع 70 مليون دولار لبيانات تدريب الروبوتات
تسعى مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة إلى دمج قدراتها في العالم المادي، مما دفع شركات كبرى إلى إعادة إطلاق برامجها الروبوتية بعد إيقافها سابقاً. إلا أن هذا السباق الصناعي يواجه عقبة جوهرية تتمثل في شح البيانات التدريبية اللازمة لكفاءات التشغيل البدني، والتي تختلف جذرياً عن ضخامة النصوص المتوفرة لنماذج اللغات الكبيرة. وفي خضم هذا التطور، خرجت الشركة الناشئة إكس دوف من طور الخفاء، لتقديم البنية التحتية المتخصصة لجمع وتنظيف وتعليق بيانات التفاعل الفيزيائي، مما يغطي فجوة حرجة في مسار تطوير الروبوتات الذكية. تأسست الشركة في أكتوبر 2024 على يد فيليب وو وفريد شنيتو ونيمو جين، استناداً إلى خبرة مؤسسيها الأكاديمية في جامعة كاليفورنيا بركلي حيث طوروا نظام جيلو للتحكم الآلي عن بعد. وتهدف إكس دوف إلى تمكين شركات الذكاء الاصطناعي من تجاوز مأزق قلة البيانات عبر بناء أنظمة تدفق متكاملة، حيث جمعت الشركة 70 مليون دولار من مستثمرين كبار يشملون ثرايف كابيتال وسبارك كابيتال ووي إنتر كولد ولوكس وأي16 زد. وتشغل الشركة حالياً نحو 60 موظفاً، وتقدم خدماتها بالفعل إلى نحو 20 عميلاً من رواد القطاع دون الإفصاح عن هوياتهم. تعتمد استراتيجية الشركة على هرم بيانات من ثلاث طبقات، تبدأ بجمع بيانات التحكم المباشر على الروبوتات المستهدفة، مروراً ببيانات التحكم العام، وصولاً إلى بيانات الرؤية الذاتية التي يلتقطها البشر أثناء المهام اليومية باستخدام أجهزة استشعار قابلة للارتداء مصممة داخلياً. ولتعزيز هذا النموذج، تتعاون الشركة مع مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي في جامعة بركلي لإطلاق مجموعة بيانات ضخمة تحمل اسم إيه بي سي، تتضمن 130 ألف مسار تحرك روبوتي و300 ساعة محاكاة و100 ساعة تقييم، وهي تعتبر الأوسع من نوعها أكاديمياً، وقد تم استخدامها بنجاح في تدريب الروبوتات على مهام معقدة مثل طي الملابس وتعبئة الصناديق. ويوضح الرئيس التنفيذي فيليب وو أن مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى تفضل الاستعانة بخبراء خارجيين نظراً للتعقيدات التشغيلية الرهيدة، والتي تتطلب مستودعات شاسعة وصيانة مستمرة للروبوتات وتدريباً مكثفاً للمشغلين. ويعكس اسم الشركة وهو لعب على مصطلح درجات الحرية في الهندسة، في إشارة إلى طموحها لتمكين الروبوتات من حركات غير محدودة بمرونة قصوى. وبموازاة هذا التمويل والتوسع، تضع إكس دوف نفسها كحلقة وصل حيوية في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي المادي، متوقعة أن تصبح بيانات التفاعل الفيزيائي هي المحرك الأساسي للجيل القادم من الابتكارات الروبوتية على مستوى العالم.
